361

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

21 لطنة النمور قلاون فلما أصبح الصباح جاءت الأمراء على جارى العادة ، فلم يمكنهم من الدخول

إلى السلطان؛ ثم أرسل خزائن المال والأطلاب، التى كانت مع السلطان، برسم 3 السفر، للقاعة ثم إن الأمير طرنطاى أرسل عرف ولد الساطان أن والده قدمات ، واشار عليه أن لا ينزل من القلعة ، ووكل به مقدم الماليك .

ثم إن الأمير طرنطاى حمل السلطان، (187 ب) وهو ميت، فى محفة، وطلع يه إلى القلعة بعد المغرب، فنسله وكفنه، ونزل به فى تابوت بعد العشاء، والامراء وأعيان الناس مشاة قدامه، وكثر عليه الحزن والاسف من الناس ، إلى آن وصلوا به إلى البيمارستان، فصلوا عليه هناك، ودفن داخل القبة التى نجاه مدرسة اللك الظاهر بيبرس فسكانت وفاته يوم السبت سادس ذى التعدة سنة تسع وممانين وستمائة، ودفن 12 ليلة الأحد؛ وكانت مدة توعكه تسعة عشر يوما.

وكانت مدة سلطنته بالديار المصرية والبلاد الشامية إحدى عشرة سنة وثلاثة اشبر وستة أيام ، وزالت دولته ، وقد قيل : 15 كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول ولما مات المنعور قلاون ، خلف من الأولاد ثلاثة ذ كور : سيدى خليل الذى تسلطن بعده، وسيدى محمد الذى تسلطن بعد آخيه خليل، وسيدى أحمد ولد بعد وفاة 18 آبيه.

وكان اللك المنصور قلاون حسن الشكل، قصير القامة، درى اللون، وكان قليل الكلام بالعرب، عظمى اللسان، وكان شجاعا بطلا مقداما فى الحرب؛ وكان 2 مغرما بمشترى الماليك، حتى قيل تكامل عنده فى وقت واحد، اثنى عشر ألف مملوك.

(2) التى كانت : الذى كانوا .

(17) وفاة : وفات.

(21) ملوك : مملوكا.

Page 361