362

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

8 سلنة المنسور قالاون ومما يدل على عاو همته، وحسن اعتقاده، (1188) وهو عمارته للبيمارستان، وما فعل نيه من وجوه البر والخيرات العميعة ، ما لا فعله أحد من اللوك قبله، ولا بعده، وقد كفاه ذلك فى الدنيا والآخرة.

ومن غاسنه أنه غير تلك الملابس الشنيعة ، التى كانت تلبسها الماليك فى الدول القديمة؛ قيل كانت كاوتامهم من صوف كلى غميق، وهى مغربة عريض بغير شاش عليها.

وكانت الماليك تربى لهم ذوائب شعر خلفهم، ويجعلونها فى أكياس حرير أحمر أو أصفر.

وكانوا يشدون فى أوساطهم البنود البعلبك ، عوضا عن الحوايص الفضة والذهب؛ وكانت أخفافهم من البرغالى الأسود .

و كانوا يشدون فوق أثوابهم أبازيم من جلد ، وفيها حلق من تحاس أصفر ، ويعلقون فييها صوالق برغالى أسود، وقدر كل صولق يسع ويبة قح، ويعلقوا نيه

معلقة خشب كبيرة، وسكين گبيرة.

وكانت لم مناديل من الخام ، والطرح، كل منديل قدر فوطة كبيرة، يمسحوا فيه أيديهم؛ وكانوا يربون لهم شوارب ، قدر الساغة الكتان .

لما تسلطن قلاون، أبعال ذلك جميعه، وجدد طم هيئات جميلة، بخلاف ما كانوا عليه من الهيئات الشنيعة ؛ وكان خلع الأمراء المقدمين من العنتابى والطرد وحش، نسنع لم خاما من المخمل الأحمر بالفراء السمور: ل وهو أول من أسكن الماليك فى أبراج القلعة ، وسماهم الماليك البرجية .

وأما ما فتحه فى ايامه من الفتوحات، وهم : المرقب، وجبلة من بلاد الغرنج، (12) ويعاتوا : كذا فى الأصل: (12) معلقة : كذا فى الأسل ، ويعتى : مامقة .

(14) تسحوا : كذا فى الآصل: (14) المور : الصور

Page 362