385

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساتة الناصر محمد (الأولى) 389 وهو صاحب القنطرة التى عند درب الشمسى؛ فلما حضروا أخلع عليهم وأعادهم إلى وظائنهم وامرياتهم: ولما قتل الشجاعى، أخلع السلطان على الصاحب تاج الدين بن الصاحب فخر الدين بن الصاحب بهاء الدين بن حتا، واستقر به وزيرا، عوضا عن سنجر الشجاعى، بحكم قتله كما تقدم .

قلت : والصاحب تاج الدين هذا، هو الذى اشترى الاثار الشريف النبوى، وكان هذا الآثار عند جماعة من بنى إبراهيم بالينبع ، فتلطف بهم حتى اشتراء منهم بستين آلف درهم فضة ، وحمله إلى مصر ، فأودعهم أولا فى رباط الافرم ، المطل * على بركة الحبش ، ثم إنه أنشأ مسجدا مطلا على بحر النيل، ونقل إليه الآثار الشريف، واستمر به مدة طويلة، وكانت الناس تقصد الزيارة إليه فى كل يوم أربعاء .

فلما تلاشى أمر ذلك المكان ، وصار مقطع طريق، واستمر على ذلك إلى سنة 12 تسم وتسعمائة، فنقله اللك الأشرف قانصوه الغورى إلى مدرسته، التى أتشاها فى الشرايشيين ، كما سيأت ذكر ذلك (201 1) فى موضعه .

وكان نقله عن مكانه غير شرط الواقف ، وقد ذكر تقله أيام الشيخ أمين الدين 10 الاقصراى رحمة الله عليه، فلم يوافق على تقله من مكانه، وقال: (ما نتبع فى ذلك الا شرط الواقف"، انهى ذلك.

ثم دخلت سنة اربع وتسعين وستمائة 1 فيها، فى يوم عاشر المحرم، ركب جماعة من الماليك الأشرفية تحت الليل، وفتحوا باب سعادة، وهجموا على اصطبلات الناس، واخذوا خيوطم؛ فلما طلع النهار ، أرسل الأمير كتبغا قيض على من فعل ذلك من الماليك ، وقطع أيديهم ، 21 وطاف بهم القاهرة، تم سلبهم على بابى زويلة، ووسط منهم جماعة، وكان الذى فعل ذلك نحو ثلثاية مملوك : (18) غاشر: عشر (22) مملوك: مملوكا.

(تارخ ابن اباس ج 1ق 25-1)

Page 385