Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الناصر حمد (الأولى) - سلطنة العادل كتبفا فلما اضطربت الأحوال، اجتمعت الأمراء ، وضربوا مشورة فى أمر المملكة، وقالوا : إن السلطان صغير السن ، وطمع فيه الماليك ، ومن الرأى أن يتولى المملكة سلطان كبير من الأتراك ، لقمع الماليك والعربان : قوقع الاتفاق على سلطنة الأمير كتبغا، فأرساوا خلف القضاة الأربعة، وخاموا اللك الناصر من الساطتة، وولوا كتبنا، وبايعه الخليقة فكانت مدة سلطنة الملك الناصر محمد فى هذه المرة الأولى، أحد عشر شهرا وأياما، ثم يعود إلى السلطمة ثانى مرة، كما سيأتى ذكر ذلك فى موضعه؛ انهى ما أوردناه من أخبار الملك الناصر محمد بن قلاون، وذلك على سبيل الاختصار.
ذك سلطنة الملك العادل زين الدين كتبغا ابن عبد الله المنصورى وهو العاشر من ماوك الترك وأولادهم بالديار المصرية ؛ (201 ب) بويع بالسلطنة 12 بعد خلع الملك الناصر محمد بن قلاون، يوم السبت حادى عشر المحرم سنة أربع وتسعين
ال وستماثة، وتلتمب بالملك العادل، وجاس على سرير الملك ، وباس له الأمراء الآرض، ونودى باسمه فى القاهرة، وشج له الناس بالدعاء .
قلت : وكان أسله من سبايا التتار، آخذه اللك المنصور قلاون فى وقعة حمص الأولى، سنة تع وخمسين وستمائة ، فصار من جملة الماليك السلطانية، ثم بقى خاصكى،
ثم بقى أمير عشرة، ثم بقى أمير طبلخاناة ، ثم بقى مقدم ألف ؛ فلما قتل الأشرف خليل وتولى أخوه محمد، جعله نائب الساطنة، عوسا عن بيدرا، ثم بقى سلطان
لما جاس على سرير الملك ، أخلع على الأمير لاجين ، واستقر به نائب السلطنة، 21
عوضا عن نفسه ؛ وكان الأمير لاجين من جملة من تواطأ على قتل الأشرف خليل، (3) لعلان كبير : ساطانا كبيرا .
Page 386