387

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سامطنة المادل كتبفا 387 لما قتل بيدرا ، هرب لاجين، واختفى فى مثذنة جامع أحمد ين طولون، فآقام بها مدة طويلة؛ ثم إن الأمير كتبغا شفع فيه عند الملك الناصر ، وقابل به ، فأنعم عليه السلطان بتقدمة ألف، فلما تسلطن كتبغا، جعله ناثب السلطنة ، وفوض إليه أمور المعلكة .

ثم أخلع على الأمير بهادر ، وجعله حاجب الحجاب؛ وهو أول من أحدث هذه الوظيفة ، وجعلها وظيفة كبيرة ، ولم يكن قيل ذلك شيء يقال له حاجب الحجاب، نعظم أمرها من يومئذ .

ثم إن العادل كتبنا صار ينعم على جماعة من خشداشينه بتقادم الوف، ى (2202) تقوى شوكته ، ويروج امره ، وتصير له عصبة، فالتف عليه جماعة من الأمراء، وتععبوا له، فراج أمره فى السلطنة، وثبتت قواعده ، وصار له حلف من الأمراء والماليك السلطانية وفى هذه السنة ، أوفى النيل فى السادس من ايام النسىء ، وكسر، فبلغت الزيادة 12 فى تلك السنة ستة عشر ذراعا وسبعة عشر آمبعا؛ تم انهبط، ولم يثبت، فشرقت البلاد بسببه.

ال ولما تولى العادل كتبنا، عزل الصاحب تاج الدين بن حتا، من الوزارة، 1 واستقر بقخر الدين عمر بن عبد العزيز بن الخلطى، وزيرا، عوضا عن تاج الدين ابن حنا: م دخلت سنة خمس وتسعين وستمائة 18 فيها، فى ليلة الجمعة ثامن ربيع الأخر، توفى الشيخ الزاهد الناسك، سيدى فتح الأسمر، رحمة الله عليه ، وهو فتح بن عمان بن عبد الله الأسمر التكرورى المرآكشى، قدم من مرا كش إلى ثنر دمياط ، على سبيل التجريد، وكان يسقى الماء بدمياط فى 21 الأسواق، احتسابا لله ، من غير أن يأخذ من أحد شيئا .

(1) مثذنة : مادنة (11-13) وف هذه السنة.. . بيه : كتبت ف الأصل على هامش ص (201 ب).

(19) فتع: ع.

Page 387