Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة العادل كقبةا 488 وكان ياازم الصلاة فى المسجد مع الجماعة، وكان لايرى إلا وقت إقامة الصلاة، فإذا سلم الإمام، عاد إلى اتعكافه ؛ وأشار عليه الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد بالتزوج، فتزوج قرب موته ، ورزق ولدين؛ وكان لا يقبل من الناس شيئا .
وجدد عمارة مسجد الفتح بدمياط، وكان خرابا منذ سنين، قبناه على سبيل التجريد، وساعدته الناس على بنائه ، ولما مات، دفن بجوار مسجد الفتيح: و كان ساوكه على طاريقة السلف فى التمسك بالكتاب والسنة ، وكان له كرامات خارقة، وكان يبذل جهده فى كتم حاله، والله تعالى يظهر خيره وبر كته للناس ؛وقبره
فى دمياط يزار إلى يومناهذا، والدعاء عنده مجاب، قال الشهاب المنصورى 202 ب): لعمرك ما دمياط إلا حبيبة هيم الورى مها باحسن منظر وذات جمال إن تبم تغرها تبم من معناه عن عقد جوهر لا ناظر منه تصول بأبيض وتطعن من فتح القوام بأسمر ل وفى هذه السنة أيضا، كانت وفاة الشيخ سراج الدين عمر الوراق، الشاعر الماعر،
وكان من خول الشعراء ، وله شعر جيد معين له على أغراضه ، وكان لقبه قابلا للقنكيت، حتى قيل له : ( لولا لقيك ومسناعتك ، لذهب غالب شمرك"، وكان مولده سنة خمس عشرة وستمائة، ووفاته فى هذه النة، وهى سنة خمس وتسعين وسمائة، نكانت مدة حياته تمانين سنة.
وقد عامر ابن سناء اللك، وأبا الحسين الجزار، والنصير الحمامى، وناصر الدين 21 حن بن الفقيب، وثمس الدين بن دانيال الحكيم، والقافسى خيى الدين بن عبد الظاهر، وأدركه الشيخ جمال الدين بن نباتة فى أواخر عمره ؛ وله ديوان فى الادبيات، يشتمل
على سبعة مجادات فى القطع الكامل : يسمى "لمع السراج".
قيل إن الشيخ نصير الدين الحمامى قال للسراج الوراق : "عمات قصيدة فى الصاحب تاج الدين السبكى، وأشتهى أن تثنى عليها إذا قرئت بحضرتك" ، فلعا
(12) وقاة: وذت.
Page 388