417

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلضنة الناصر محمد (الثانية) 417 وكانت هذه الزلزلة فى قوة السيف، قجاء عقيها ريح أسود، فيه سموم تلفح، حتى اغمى على الناس منها؛ وقيل ، كانت هذه الزلزلة متصلة إلى دمشق ، والكرك، 3 والشوبك، وصفد، وغالب البااد الشامية، وقد قيل فى المعنى: زلزلت الأرض فخاف الورى وابتهلوا إلى العزيز الحكيم فايذ كروا مع خوفهم قوله زلزلة الساعة شيء عظيم

وفيها توجه الشيخ تقى الدين بن تيمية، ومعه جماعة، إلى مسجد النارجج بدمشق، وأحضروا معه جماعة من الحجارين، وقطعوا صخرة كانت هناك يزورها الناس، فادعى أنها من البدع فأزالها : وف هذه السنة، فى جمادى الأولى، توفى الشيخ نهار المغربى المجذوب، رحمة الله عليه سم دخلت سنة ثلاث وسبعمائة 2 فيها توجه الأمير بيبرس، الدوادار، لعمارة ما تهدم من الأبراج والسور بثنر الاسكندرية، بسبب الزلزلة؛ فكان عدة ما سقط من الأبراج سبعة عشر برجا، وتحو ستة وأربعين بدنه.

ثم إن السلطان رسم للأءراء أن كل من كان ناظرا على جامع ، يعسلح ما تهدم منه فى الزلزلة ، فامتثلوا ذلك، وشرعوا فى اصلاح ما فسد من ذلك .

وفى هذه السنة جاءت الاخبار من بغداد، بوفاة غازان، الذى جرى منه 18 ما جرى، وكان غازان من أولاد هولا كو الذى أخرب بغداد؛ وقيل إن غازان مات مسموما، سمته زوجته فى منديل الفرش، وكان موته بالقرب من همذان، وحمل إلى (2219) تبريز ، ودفن بها؛ وكان قد عول على أن يزحف على البلاد الشامية مرة (1) تافح : تاتع.

(7) يزورما: يزورونها .

(17) بوفاة: بوفات.

(تادخ ابن لياس ج 1ق 1- 27)

Page 417