416

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساعلنة الناصر محمد (الثافية) 416 نيوم علينا، ويوم لنا ويوم نناء، ويوم نت وفى هذه السنة، أعنى سنة اثنتين وسبعمائة ، فيها، فى شعبان، توفى الشيخ يحيى ابن على بن يحيى العنافيرى المجذوب، رحمة الله عليه، ولما مات دفن عند الشيخ أبى العباس البصير.

الومن الحوادث فى هذه السنة، أن فى ثالث عشرين ذى الحجة، وتعت زلرلة عظيمة بالديار المعرية وأعمالها، وكان قوة عماها بثغر الإسكندرية، نهدمت سورها والابراج التى به، وهدمت من النار جانبا، وفاض ماء البحر الماح، حتى غرق بالبساتين التى هناك .

وأما الديار المصرية، فهدمت من جامع الحاكم جاتبا، وهدمت مئذنة المدرسة

المنعورية ومئذتة جامع الظافر، ومثذثة جامع الصالح الذى عند باب زويلة، وهدمت جاتبا من حيطان جامع عمرو الذى بمصر العتيقة، وتشقق من هذه الزلزلة مواضع بالجبل المقطم .

ا: فلما تزايد الامر، خرج الناس إلى المحارى، وهرب الناس من دكا كينهم وزكوها مفتحة ، وخرجن النساء من بيومهن مسبيات ، وظن الناس أنها القيامة، ل وستطت أما كن كثيرة على الناس، وهلكوا تحت الردم ؛ وأقامت هذه الزلزلة تعاود 10 الناس مدة عشرين يوما.

قيل إن شخصا كان (218 ب) يبيع اللبن، فسقطت عليه الدار، فظن الناس أنه مات، فأقام تحت الردم ثلائة أيام بلياليبا ، فلما شالوا عنه الردم، وجدوا فيه الروح، 8 وقد تساب عليه أخشاب الدار فسلم، وسامت معه الجرة الابن التى كانت فى يده، وهذا من العجائب .

(2-4) وف السنة... البعير : كتب المؤلف هذا الخبر فى الأصل على مامش س(217ب).

(2) التى : الذى: (7و9و11) جانبا : جانب .

(9و10) مئذنة : مادنة .

Page 416