Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الناسر محمد (الثانية) 419 (219 ب)، بقلم الشعر؛ قيل إن الأتابكى بيبرس، أصرف على ليقة هذه الاجزاء .
الف وسبعائة دينار، حتى كتبت بالذهب، ووضعها فى الخانقاة ، فهى من أمحاسن 3 الزمان؛ واوقف على هذه الخانقاة الأوقاف الجليلة، وجعل بها حضورا ومونة، ورتب انواع الر والمعروف، انتهى ذلك: لها أشياء كثيرة من أنواع البر م دخلت سنه ست وسبعمائة نها وقم الغلاء بالديار المصرية، وتشحطت الغلال، وشطح سعرها، وعز الخيز من الأسواق ، وبلغ ثمن الرغيف الخبز نصنين فصة ، واشتد الآمر على الناس، ولسكن اقام ذلك مدة يسيرة، واتحل السعر قلياا ، قليلا ، وظهرت الغلال فى السواحل: وقيها جاءت الاخبار، بأن صاحب اليمن، الملك المؤيد هزبر الدين داود، أظهر المخالفة للسلطان ، ومنع ما كان يرسله فى كل سنة من التقادم لللطان؛ فعز ذلك على
1 الملك الناصر، وعين له مجريدة، وشرع فى عمارة جلبات ومرا كب كبار بسبب 12 العسكر ، وعين جماعة من الأمراء والماليك السلطانية، فلما دخل الشتاء ، اتثنى عزم السلطان عن ذلك ، وبطل أمرها .
وفيها ادعى الشيخ نجم الدين أبو بكر بن خاكان ، أنه قد أوحى إليه ، وآنه
10يخاطب بكلام يشبه الوحى، أى : افعل ما هو كذا وكذا، فقصدوا يثبتوا عليه كفرا، فاستتوبود، فتاب من ذلك وفيها توفى الشيخ ضياء الدين الطوسى، شارح (الحاوى" 0 - وتوفى الشيخ 18 زين الدين الفارقى، وغير ذلك من العلماء.
ثم دخلت سنه سبع وسبعمائة فيها دبت عقارب الفتن بين السلطان، وبين الأمير سلار، نائب السلطنة، 2 وثارت بيهما فتنة عظيمة، وكثر القيل والقال ؛ ثم إن السلطان قيض على جماعة من الخاصكية الذين (2220) هم من عصبة سلار، وكان من أعيان الخاصكية الذين (1) ليقة : كذا فى الأمل ، وهو من اللياقة ، تعنى الزخرفة .
(12) اتثنى : كذا فى الآصل، وتلاحظ العسيفة العامية.
(22) الذين : الذى
Page 419