Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساوانة الناصر محمد (النالنة) 37 اميرا فى يوم واحد، وأودعهم فى السجن بالقلمة.
ثم إن السلطان أرسل يكاتب سلار بما وقع من آخيه، وعين الامير سنجر الجاولى، بأن يتوجه إلى سلار ويحضره من الشوبك ، فتوجه إليه وغاب عشرة أيام وحضر، وصحبته سلار مقيدا ، فأودعه السلطان فى الجن بالقامة، فأقام به أياما، وأشيم موته وكان أصل سلار من مماليك الملك الصالح نور الدين على بن قلاون، الذى تسلطن
ف حياة والده قلاون، وقد تتدم ذ كر ذلك.
قال الصلاح الصفدى : لما سجن سلار، بعث إليه السلطان بأكل من السماط، فرده عليه ولم يأكل منه شيئا ، وأظهر الحنق ، فمنع عنه الساطان الأكل والشرب ، فأقام على ذلك اياما ؛ فاما تزايد به الجوع اكل أخفافه من رجايه ، من شدة الجوع ؛ فلما بلغ السلطان ذلك رق له، وأرسل يقول له : (قد عفا عنك الساطان)، ففرح بذلك ، وقام ومشى خطوات، ثم وتع ميتا من شدة الجوع: وكان سلار مربوع القامة، غليظظ الجسد، أسمر اللون ، خفيف اللحية، له بعض شعرات فى حنكه، وكان تترى الجنس؛ وكان شديد الغضب ، سعب الخلق: لكن كان ترفا فى ملبسه ، وهو الذى ينسب إليه السارى إلى الان، والمناديل 10 اس السلارية ، وقد اقترح أشياء كثيرة من الملبوس، ومن قماش الخيل، والة الحرب، وهن منسوبة إليه إلى اليوم .
وكان كثير البر والصدفات، وكان فى سعة من المال؛ ولما مات بالقلعة، غسل 18 (228 ب) وكفن ، ودفن فى المدرسة الجاولية ، التى عند الكبش.
م ان الساطان احتاط على موجود الأمير سادر، فظهر له من الموجود ما لا يسمم بمثله.
قال محمد بن شاكر الكتبى: وقفت على قوائم بخط القاضى جمال الدين بن الفويرة، (3) أيام : أياما .
(9) شيئا : شى،.
Page 436