Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطتة الناصر محمد (الثالنة) 4 كان ثالث الشيخين : الرافعى ، والنواوى؛ ولد سنة خمس وأربعين وستائسة؛ قال الإسنوى : "(كان ابن الرفعة امام عصره فى الشافعية) ثم دخلت سنة اثنتى عشرة وسبعائة فيها جا، قاصد ماحب اليمن، ومسحبته تقادم حفلة، فأكرمه السلطان غاية الإكرام، وأخلم عليه.
وفيها حضر ملك النوبة إلى الأبواب الشريفة ، وصحبته تقادم حفلة للسلطان ، مها: ألف رأس رقيق، من عبيد وجوار، وخمسماثة جمل، وخمساثة بقرة خيية، وألف رأس غنم، وعشرين جملا عليها تمر فى أجربة، وغير ذلك، فأكرمه السلطان، وآخلم عليه: وفيها قبض السلطان على الأمير بيبرس الدوادار، الذى استقر به نائب الساطنة، وسجنه؛ ثم أخلم على الأمير أرغون الدوادار، واستقر به نائب السلطنة ، عوضا عن 12 بيبرس المذكور.
ال ونسبا أخلم السلطان على الأمير تنكز الحساى، واستقر به نائب الشام، عوضا
عن أقوش الأفرم؛ فلما تولى تنكز نيابة الشام ، جعل السلطان نيابة دمشق أكبر 10 من نيابة حاب، وكان من قديم الزمان، نيابة حاب أكبر من (231 2) تيابة الشام .
ثم أخلم على الأمير سودون الناصرى، واستقر به نائب حاب، عوضا عن الأمير تفجق النعورى: 1 وفيها ابتدأ السلطان بعمارة حامعه الذى فى موردة الحلفاء، تجاه الروضة، وهو الذى يسمى بالجامع الجديد ، وكان بحر النيل يجرى من محته صسيفا وشتاء؛ قيل إن
السلطان نقل هذه الأعمدة التى به من قلعة الروضة ، التى كانت هناك من أيام الملك 21 الصالح نجم الدين أيوب، فنقل منها اللك الناصر اشياء كثيرة من أعمدة وأعتاب وغير ذلك: ل ونيها ابتدأ السلطان بعمارة الميدان ، الذى تحت القلعة ، وهو أول من انشأ هذا
Page 441