443

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساعلنة النامر محمد (النالنة) 443 عملى وحملك ذنبا واحدا ثقة بالعفو أجمل من إتم الورى فينا وفيها توفى ابن جبارة ، شارح الشاطبية، وكان من أعيان العلماء .

وفيها كانت وفاة الشيخ نصير الدين بن الحمامى، وكان من فحول الشعراء؛ عاصر السراج الوراق، وأباه الحسين الجزار، وابن دانيال، وناصر الدين بن النقيب، وكانت تساعدهم صنائعهم وألقابهم فى نظم التورية، فمن ذلك قول النعير الحماى من نوع التورية فى صناعته، وهو قوله : وكدرت حماى بنيبتك التى تكدر فيها العيش من كل مشرب فما كان صدر الحوض منشرحا بها وما كان قاب الماء فيها بطيب وقوله ولم يخرج عن التورية: ينهل غيثا كالسحب ى منزل معروفه وأكرم الجار الجنب أقبل ذا العذر به وكتب إلى السراج الوراق، وكان السراج مقيما بالروضة يتنزه : وكم ترددت للباب الكريم لكى ابل شوق وأحيى ميت اشعارى وأتتنى خائبا فيما أؤمله فأنت فى روضة والقلب فى نار 15(2232) انتهى ذلك .

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وسبعمائة قيها، فى ثاك عشر صغر، حضر الملك الناصر من الحجاز، وسبب ذلك آنه 18 لماقضى حجه، توجه إلى المدينة الشريفة، زار النبى، صلى الله عليه وسلم، ثم توجه من هناك إلى الشام ، واقام بها أياما ، وأتى إلى القاهرة .

فاما دخل إلى القاهرة ، زينت له ، ولاقته القضاة الأربعة ، وحمات على رأسه القبة 21 والطير، وفرشت تحت حافر فرسه الشقق الحرير ، ولاقته المغانى من أثناء الطريق، وكان يوما مشهودا، وهذه الحجة الأولى .

ثم إن السلطان أقام بالقلعة نحو شهر، وخرج بنفسه إلى نحو بارد الصعيد بسبب 24 نساد العربان، وكان قد حصل مهم غاية النفساد.

Page 443