Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة الناسر معمد (الثالنة) 444 فلما تسامعوا بالسلطان ، هربوا إلى الجيال ، فقتل أكثرهم من العطش والجوع ، وأسر منهم تحو النصف، فعقدوا بالحبال، وخملوافى المراكب إلى القاعرة، فلما دخلوا، رسم السلطان بسجهم، فسجنوا؛ ثم مار السلطان يستعماهم فى حقر3 الجسور، وهم فى زناجير.
ولما عاد الساطان من الصعيد ، أقام عند الأهرام مدة ، على سبيل التنزه، وكان قد دخل شبر رمضان، نصام هناك؛ فاما قرب النطر، طلع إلى القاعة، وعيد بها.
وفى هذه السنة، شرع السلطان فى روك البلاد الشامية، وأحضر جيوش الشام، وأجناد غزة، وأعرضهم وفرق عليهم الثالات، حسبما وقع الاتفاق عليه؛ وتوجه
الأمير قجايس، أمير سلاح، إلى الشام، وعلى يده المناشير والمثالات، فتولى نائب الشام امر ذلك : وفى هذه السنة، محولت سنة اثنتى عشرة وسبعمائة الخراجية، إلى سنة ثلاث عشرة وسبعائة الملالية، وحصل فى هذه السنة وقائع كثيرة، وحوادث، وغير ذلك، 12 انتهى (232 ب).
م دخلت سنة اربع عشرة وسبعائة فيها أخلعم الساطان على كاتبه ، القاضى كريم الدين عبد الكريم بن عبد الله بن
السديد، واستقر به ناظار الخاص؛ وهو أول من تلقب بناظر الخاص، وأول من ال ولى هذه الوظيفة ، وهى محدثة، فرع من الوزارة؛ وموضوع هذه الوظيفة ، أن يكون مباشرها متحدثا فيما هو خاص من أمور المملكة وعام، وأفردت إليه النفقات، والكساوى، وخلم الأمراء والجند، والأضحية، وخلع عيد الفطر، وكساوى حرم السلطان، وما يجرى مجرى ذلك: قلما تولى هذه الوظيفة القاضى كريم الدين ، عظم أمره وسار يتصرف فى أمور المملكة كما يختار، وكانت الأمراء ، وأعيان الناس، يركبون فى خدمته لما ينزل من 1 1 1 القلمة إلى بيته ؛ وكان الملك الناصر أباح له التصرف فى خزائن بيت المال من غير مانع، (9) قجليس: حرف الين ، كما فى الأصل:
Page 444