Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساملنة الناصر محمد (الثالنة) 45 وعظم آمره على سار الباشرين ، وفيه يقول الشيخ جمال الدين بن ثباتة المصرى : ياكريما قد وافق الاسم بالفعل وأتسى فى الفضل كل قديم لا تخف نبوة الحوادث فالله كريم يحب كل كريم
ل وفى سنة أريع عشرة وسبعمائة ، توفى الشيخ شرف الدين عمر بن أبفى الفتوح الدمامينى، وكان من أعيان الصلحاء، توفى بمصر، ودفن بها، رحمة الله عليه .
وفى هذه السنة شرع السلطان فى عمارة القصر الاباق، وهو عبارة عن ثلاثة قسور متداخلة فى بعضها، وفيهم خمس قاعات، وثلاثة مراقد.
قال بعض المؤرخين : إن الملك الناصر أكمل عمارة هذه الثلاثة قصور فى مدة عشرة اشبر، وهذا من العجائب، وقيل قيه : قص عليه تحية وسلام خامت عليه شبابها الأيام قرت به عين المليك وغردت بالبشر فيه بلابل وحمام 12 قيل ، لما انتهى العمل من القصر الكبير ، أولم السلطان فى ذلك (2233) اليوم، وجمع القضاة الأربعة، وسائر الأمراء، وقرأ ختمة، ومد سماطا حفلا، وملا الفسقية التى بالقصر سكرا وماء ليمون، ووقف رموس النوب على الفسقية يفرقوا السكر 10 على الناس بالطاسات.
واخلم السلطان فى ذلك اليوم على المهندسين ، والبنايين، والمرخمين ، والنجارين
والدهانين، قجموع ذلك ألنين وخمسمائة خلعة ؛ فالمشدين مشرات وكوامل، والبقية 18خلم حرير؛ وفرق على القعلة لكل واحد عشرة دنانير؛ وفرق على الفقراء فى ذلك
اليوم بحو خمسين الن دينار.
ثم أحضر آخر الليل المغانى وارباب الآلات، ووقد به وقدة عظيمة، وبات 21 بالقصر تلك الليلة ، واحرق حراقة تفط بالرملة، وكانت ليلة ملوكية لم يسمع بمثلها، انتهى ذلك ، وفيه يقول القائل : الناصر اللك الذى فى عصره شكر الظبا لعنيعه السرحان (14) يفرقوا : كذا فى الأمصل:
Page 445