449

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الناصر محممد (الثالنة) 449 وفى هذه السنة، توجه اللطان إلى زيارة بيت المقدس، فزاره؛ ثم توجه إلى الخليل، عليه السلام ، فزاره ؛ ثم رجع إلى الديار المصرية .

وفيها أرسل السلطان نجريدة إلى آمد، فلما وصلوا إلى هناك، حاصروا المدينة، فطلب أهلها الأمان، فملكها عكر السلطان من غير قتال ولا حرب ، ونيب بها السلطان نائبا من قبله.

ال وفيها، فى ذى الحجة، توفى الشيخ زين الدين محمد بن سليمان بن أحمد بن يوسف المنهاجى المرا كشى، ثم الإسكندرانى ، كان من أعيان العلماء ، عالما صالحا، شافعى الذهب، انتهى ذلك.

ثما دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة فيها عين السلطان تجريدة إلى برقة ، بسبب فساد العربان ، لأنهم منعوا غنم الزكاة التى كانوا يرساونها، وأظهروا العصيان؛ فجرد إليهم السلطان العساكر، فتحاربوا 1معهم، وقتلوا منهم جماعة، وهرب الباقون إلى بلاد الغرب: وفى هذه السنة (2235) شرع الساطان فى عمارة مجراة من بحر النيل إلى القلمة، فمشى الماء فى المجراة ، وعقد تحتها قناطر بالحجر الفص النحيت؛ وجعل لها سواقى ثقالة 10 فى عدة أماكن؛ وكان قد ابتدأ بهذه المجراة من عند الرصد، ثم نقلها إلى المكان الموجودة بها الآن عند درب الخولى: وفى هذه السنة، شرع السلطان فى عمارة الحوش الكبير الذى بالقلعة، وأنشا به 18 جنينة، ونقل إليها الأشجار والرياحين من سائر البلاد، حتى من بارد الحند، مثل جوز الند، والسنبل ، والقرنفل ، والكادى، وغير ذلك من الفواكه الشامية.

ال وفيها، فى جمادى الآخرة، توفى قاضى قضاة الحنفية شمس الدين الجزرى ؛ فلها 1 مات اخلع السلطان على القاضى برهان الدين بن عبد الحق، واستقر به قاضى حنفى)

(16) الموجودة : الموجود (21) تاضى حففى : كذا فى الأسل (تاريخ ابن لياس ج 1ق 1- 29)

Page 449