450

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

: النامر حمد (215) 450 عوذا عن شمس الدين الجزرى، وفيه يقول القائل : طلوبي امصر فقد حل السيور بها من بعد ما رميت دهرا بأحزان كنانة الله قد قام الدليل على تفضيلما مذ ولى لاحق برهان وفى هذه السنة، قوى عزم الساطان على أن يحج ، نعين معه اثنى عشر أميرا مقدم ألف، وخرج ححبته الخليفة الستكفى بالله سليمان، وثلاثين أميرا طباخانات وعشراوات ، ومن المباشرين القاضى علاء الدين بن الاثير، كاتب السر، والتاضى ر الدين، ناظر الجيش ، والقاضى كريم الدين بن السديد ، ناغر الخاص : فلما خرج المحمل من القاهرة، تاخر السلطان ، بعد خروج (235 ب) المحمل

الى تاسع ذى القعدة، خرج من القاهرة، وجد فى السير، فدخل مكة قبل الصعود

.

إلى الجيل بثلاثة أيام ، فأحرم من رابغ ، وكشف رأسه ، ولما دخل الحرم كنس مكان العطواف ومسحه بيده، وتواضع هناك إلى الناية، وكان لا يطوف إلا بالليل، ثم عد الجبل، وقضى مناسك الحج: ثم رجع إلى مكة ، وأقام بها أياما، وفرق على نقراء مكة نحو عشرين ألف دينار؛ وأبطل أشياء كثيرة من المسكوس التى كانت بمكة ؛ ثم بعد ذلك توجه إلى المدينة الشريفة ، ندخاها وهو ماشى على أقدامه حافى، كما قد قيل فى المعنى : دنوت تواشعا وعلوت جدا نشأناك امخفاض وارتناء كذاك الشمس تبعد إن تساى ويدتو الضوء منها والشعاع فلما دخل المدينة الشريفة ، زار قبر النبى، صلى الله عليه وسلم، وهو مكشوف 18

الراس، ثم فرق على فتراء الدينة عشرين ألف دينار ، كما فعل فى مكة .

لهما انمهى أمر الزيارة ، قصد التوجه إلى الديار المصرية ، فدخلها فى أوائل صفر، وكان يوم دخوله إلى التاهرة يوما مشهودا، على حكم مواكبه المقدم ذكرها، وهذه 21

الحجة الثانية، انتهى ؛ وحج مع السلطان فى تلك السنة اللك المؤيد عماد الدين إسمعيل، صاحب حماة0 (10) ماشى : كذا فى الأصل . 11 حافى : كذا ف الأسل: (12) ويدتو: ويدنوا.

Page 450