Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
امنة الناصر محمد (الثالة) 453 وكانت هذه السنة قايلة الحوادث ، لم يحدث فيها شىء من ولاية ولا عزل.
م دخلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة فها وتع من الحوادث (236 ب) أن خوند طناى، زوجة الملك الناسي ، آم ولده أنوك، توجهت فى هذه السنة إلى الحجاز الشريف، وكان القاضى كريم الدين ، ناظر الخاص، متسقرا عليها ، وكان أمير المحمل فى تلك السنة الأمير قجايس، أمير سلاح، وجماعة من الامراء العشراوات.
فخرجت من القاهرة فى ثامن شوال، وكان يوما مشهودا، فخرجت فى محفة زركش، وسحبها الكوسات والعصائب السلطانية، فحجت ، ورجعت إلى القاهرة
~~فى عاشر المحرم؛ فلما وصات إلى بركة الحاج، نزل إليها الساطان وتاقاها، ودخلت فى موكب عظيم ، والأمراء مشاة قدام محقتها ، حتى طلعت إلى القلعة .
الحافظ الاقفيى، ولد فى هذه السنة، وتوفى سنه إحدى وعشرين وثاثمائة.
وفيها جاءت الأخبار بأن العسكر ، لما رجع من سيس، وقلعة اياس ، رجع اليها الأرمن وماكوها ، واردوا من كان بها من قبل السلطان ؛ فلما بلغ السلمط ان ذلك، عين طم مجريدة ثقيلة ، فكان بها من الامراء: الامير طرجى، أمير مجاس، والامير اااس، حاجب الحجاب، وهو ساحب الجامع الذى بجوار زاوية الشيخ خاف، والأمير أصلام، وهو صاحب الجامع الذى عند سوق الغم، والامير بهايد اص) والأمير سنجر الجمقدار، والامير كجكر العلمى، والامير اقوش الاشرفى، وغير ذلك من الأمراء العشراوات ، وعين معهم محو ألنين مملوك سلطانية .
فرجوا من القاهرة على حمية، وقصدوا التوجه إلى البلاد الحلبية، فلعا وصلوا الى سيس، حاصروا من بها من الأرمن أشد المحاصرة، حتى ضجر منهم أهل (1237) المدينة ، وقتل منهم تحو النصف، وأخرب العسكر سور المدينة، واخذوها (1) شيء : شيثا.
(0) قجنيس: بحرف السين ، كما فى الأصل: (11) فى هذه السنة : يعني منة 721، وقد كتب المؤلب هذا الحبر على الهامش (18) ألفين : كذا فى الأسل:
Page 452