Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة الناصر محمد (الثالنة) 45 فاما مات آحضر السلطان ولد القاضى كريم الدين، وعاقبه اشد العقوبة، وقرره على الأموال والذخائر، فأفلهر فى دهليز ييته مخباة فيها من الذهب العين مائتى آلف دينار، ووجد فيها من النصوص والتحف ما لا يحصى، عذا بعد ما ظهر له من الموجود فى المصادرة الاولى: وقد اجتمع عنده هذه الآموال فى مدة يسيرة، وكان السلطان قر به حتى إنه سامه مغاتيح بيت المال، يتصرف فيها حيما يختار من ذلك ، وكانت الكلمة مجتمعة فيه بموجب قربه من الساطان ، فكان كما قيل فى المعنى : احذر مداخلة الملوك ولا تكن ماعشت بالتقريب منهم واثقا فالغيث غوثك إن ظمئت وربما ترى بوارقه إليك صواعتا نقل الصارمى إبراهيم بن دقماق فى تاريخه ، أن القافسى كريم الدين هذا شرب يوما دواء، فجمع له كل ورد كان بالقاعرة، فنثره فى داره، حتى عم دورالقاعة، وعم الدهاليز، حتى فرش منه على ملاقى بيت الخلاء، وآخذ منه الناس ماقدروا عليه، تم ان العبيد آخذوا ما فضل من ذلك الورد، فآباعوه بعشرة دنانير؛ ودخل عليه جماعة من الشعراء فى ذلك اليوم يهنونه بشرب الدواء، فانعم عليهم بمائتى دينار، قسهم الشيخ جمال الدين بن نباتة ، يقول فيه فى المعنى (238 2): أمط بالدواء ثياب الأذى وطب فى الرواح به والغدة وكرر أحاديث بيت الخاا ولكن على رغم أنف العدو وكان القاضى كريم الدين هذا ، له بر ومعروف ، وأنشا جامعا بالجزيرة الوسطى،18 وأنشا خانقاة بالقرافة الصغرى، وأوقف على الجامم والخانقاة عدة جهات؛ ومات
اا ياسوان، ولم يدفن بمصر، وعاش من العمر بحو ستين سنة، انتهى ذلك : م دخلت سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة فيها شرع الساماان فى عمارة خانقاة فى سرياقوس ، وهى من ضياع مصر ، قيل
إنه رأى النبى، صلى الله عليه وسام ، فى المنام ، وأشار عليه أن يبنى فى هذا المكان خانقاة، فلما انتبه من المنام شرع فى عمارة هذه الخانقاة.
Page 454