Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سنطنة الناصر خمد (الثالنة) 5 قلما كمات قرر بها صوفة يقيمون بها دائما، وجعل الشيبخ مجد الدين الاقصراى
شيخ الحضور بها، وكان عالماصالحا، فصارت الصوفة قاطنين بها، ورتب لهم الرواتب، 3 وأوقف عليها الأوقاف الجليلة ، قال المعمار فى معنى ذلك : قد سار فى الخانقاة عرف من نعلهم وهو شر عادة الا لمن يترك الشهادة لا يدفعون النسيب فيها إلا لمت ثم إن بعض الأعاجم كتب للساطان ربعة بالذعب، فكان مصروفها ألف دينار، فجعلها فى هذه الخانقاة.
قيل : لماكمات عمارة هذه الخانقاة ، نزل إليها الساطان وبات بها ، وقرأ هناك 1ختمة، وجمع القضاة الأربعة، وسائر الأمراء:
ولم تزل هذه البقعة تتزايد فى العمارة إلى أيام الملك الأشرف برسباى ، فبنى هناك جامما، (238 ب) وجعل به خعلبة، ولم تزل الناس تبنى بها الدور الجليلة ، والأماكن الفاخرة، حتى صارت مدينة على انفرادها، وسكن بها أعيان الناس، وصارت من كور مصر، وهى حادثة من أيام الناصر محمد بن قلاون ، انتهى ذلك .
ثم دخلت سنة اربع وعشرين وسبعمائة 1 فيها من الوقائع، أن السلطان شرع فى حفر خايج ، وابتدأ بحفره من عند موردة الجبس، وسبب ذلك أن الخليج الذى كان يسمى خليج الذكر ، تلادى أمره.
جدا، وسعف چريان الماء فيه ، فجدد الملك الناصر هذا الخليج، وسماه الخليج 18 الناصرى لما شرع فى حفره ، وزع حفره على جماعة من الأمراء الذين لهم البلاد فى هذه الجهة، فامتثلوا ذلك، واحتفلوا بحنره، حتى نبم الماء من أرضه، وتوزعوا حفره بالقسبة الحاكمية، فانتجز منه العمل فى مدة شهرين: قيل : لما وصاوا بحفر هذا الخليج إلى بين الغيطان ، أرادوا أن يطاءوا به من على كوم الريش، فجاءهم شخص من الصالحين يقال له الشيخ خايل الرطلى ، قيل كان
Page 455