456

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الناصر محمد (الثالثة) 459 ي نع صنج الارطال فغرف بذلك ، وهو الذى دفن جوار جامع البشيرى، وقيل دفن فى بعض جهات بركة الرطلى، والله أعلم ، فأشار عليهم بأن يمشوا به من على أرض الطبالة، فشوا به من هناك، حتى طلعوا به من قبالة زقاق الكحل ، فاختاط مع الخليج الحاكمى من هناك .

وكانت بركة الرطلى مقاطع للطيائة، يقطعوا منها الطين، فباس الأمير بكتمر، الحاجب ، الأرض للسلطان على تلك البقعة، فأنعم عليه بها، فخفرها بركة وأجرى 2 البها الماء من الخليج الناصرى ، وعمل لا الجسر بينها وبين الخليج ، وهى جارية فى وقف الأمير بكتمر الحاجب إلى الآن .

وإنما سميت ببر كة الرطلى ، لأن الشيخ خليل الرطلى كان مقيما (239 2) بتلك : البقعة ، فعرفت به من يومئذ ، وفى ذلك يقول الشيخ شمس الدين بن الصايغ الحنفى) وهو قوله:

فى أرض طبالتنا بركة مدهشة للعين والعتل ترجح فى ميزان عقلى على كل بحار الأرض بالرطل قيل، لما أوفى النيل فى تلك السنة ، ودخل الماء فى الخليج الناصرى، كان ذلك اليوم يوما مشهودا، ونزل إليه الساطان، وشاهد كسره بتفه، وفى ذلك يتول10 الشيخ شهاب الدين بن أبى حجلة، وهو قوله : ولرب أقطع قال لى والنيل قد عم الخليج ومار كالطوفان أجرى لنا السلطان بحرا ثانيا مالى بشكر نوالهن يدان 1 انتهى ذلك .

م دخلت سنة خمس وعشرين وسبعمائة فيها وقع بالقاهرة معار عظيم، مثل أفواه الترب، لم يسمع بمثله، حتى غرقت (1) صنج: حنج (5) يتطعوا : كذا ف الأمل.

(14) أوفى: أوفا.

Page 456