462

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

عد (23 : الناصر عمد(.

12 من الفضة، فكان زنتها ستون (2242) رطلا ، فأنعم الساطان بتلك الفضة على بنى شيبة، خدام البيت الشريف ، فتقاسموه بيهم؛ وهذا الباب القديم كان قد عمله الخلينة العباسى، الملقب بالمقتفى بالله ، فى سنة اثنتين وخمسين وخمسماية .

وفيها عمل السلطان له يرقا عظيما، وقصد التوجه إلى الحجاز الشريف ، انهى ذلك: وفى هذه السنة، أرسل الساطان أبو سعيد خان، ملك العراقين، فيلا عظيم الخاقة إلى مكة، صحبة الحاج العراقى، فتطايرت أهل مكة من ذلك ؛ فاما انقضى امر

الحج، وتوجهوا إلى المدينة الشريفة، امتنع ذلك الغيل من دخول المدينة، فو كزوه بالحراب، فلم يتحرك، تم خر ميتا من وقته : ثم دخلت سنة اثنتين و ثلاثين وسبعائة فيها كانت وفاة الشيخ الصالح الورع الزاهد الناسك ، سيدى ياقوت العرشى ،

رحمة الله عليه ، وكان عبدا حبشيا من تلاميذ الشيخ أبى العباس المرسى، مات 12

بالإسكندرية فى تلك السنة ، وضاش من العمر نحو ثمانين سنة ، ودفن بالإسكندرية، وكان له كرامات خارقة .

وفيها عيد السلطان عيد الفطر، وخرج فى سابع عشر شوال، وقصد التوجه إلى الحجاز الشريف ، وهذه هى الحجة الثالثة؛ وسبب هذه الحجة أن الساطان لما عمل

للكعبة هذا الباب الجديد المقدم ذكره، قصسد أن يضعه على باب البيت الشريف بحضرته، فحج فى تلك السنة، وأظهر العظمة الزائدة فى هذه الحجة .

فكان صحبته من الأمراء المقدمين : الأتابكى بكتمر الساق، وولده الامير آحمد ابن أخت السلطان ، والأمير أيدمر الخطيرى ، وأظن أنه صاحب الجامع الذى فى

بولاق، والأمير جنكلى بن البابا ، وهو ماحب الدرب المعروف به، والامير بيبرش (1) عفظيم : عظيمة.

(7) تطايرت : فطارت (11) الورع : الوارع.

Page 462