482

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الناصر محمد (الثالنة) 482

قال الشيخ سيف الدين أبو بكر بن أسد فى تاريخه : لقد وقفت على تواريخ الملوك 1 السالفة، فما سمعت لأحد من الملوك مثل اخبار الملك الناصر محمد بن قارون، وما وقع له من الوقئع الحسنة ، فإته خطب له فى أما كن ، لم يخطب فيها لأحد من الملوك غيره، وكاتبوه سائر الملوك من مسلم وكافر، وهادوه ، وصار جميع العسكر، من كبير وصغير، فى قبضته ؛ ونيه يقول الشيخ صفى الدين الحلى من قصيدة : الناصر السلطان قد خضعت له كل الملوك مشارقا ومغاربا ملك يرى تعب المكارم راحة ويعد راحات الفراغ متاعبا يرجى مكارمه ويخشى بطشه مثل الزمان مسالما ومحاربا فإذا سطا ملا القلوب مهابة وإذا سخا ملا العيون مواهبا ال ولم يزل الملك الناصر محمد قاثما على سرير ملكه حتى مرض وساسل فى الرض، الومات على فراشه، فكانت وفاته فى ليلة الخيس فى العشرين من ذى الحجة سنة احدى وأربعين وسبعمائة، فمات وله (1253) من العمر حو ثمانية وخمين سنة:12 فلما مات دفن بعد العشاء على والده قلاون ، داخل القبة المنصورية، وكانت له

جنازة مشهودة، وكثر عليه الأسف والحزن من الناس، " إن أجل الله إذا جاء لا 4 يؤخر"، كما قيل: ما هذه الدنيا بدار قرار حكم المنية فى البرية جارى ومكلف الأيام ضد طباعها متطاب فى الاء جذوة نار سفوا من الأقدار والأكدار طبعت على كدر وأنت تريدها طبع الزمان عداوة الاحرار ليس الزمان وإن حرصت مسالما وإذا رجوت المستحيل فإنما تبنى الرجاء على شقير هار فالعيش نوم والمنية يقظلة والمرء بينها خيال سار وكانت مدة سلطنة اللك الناصر محمد بالديار المصرية، والبلاد الشامية، ثلاثة وأربين سنة وثمانية أشهر وأيام، وذلك دون خلعه من السلطنة، وقد خلم (18) تريدها: تديرما.

Page 482