481

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة الناصر عمد (الثالنة) 481 جهات بر وصدقة، وكان طاهر الذيل عن الزنا والالواط، لكنه كان صعب الخلق، شديد الغضب، إذا غضب على أحد لم يرض عنه أبدا، ويقف عند حظ نفسه، ولأ يطاق 3 له مسجون قط؛ وبالنسبة إلى غيره كان خيار نواب الشام مطلتا، وكان محببا لأهل دمشق، انتهى ذلك من أخباره:

م دخلت سنة إحدى واربعين وسبعمائة فيها تزايدت عظمة الملك الناصر، وصفا له الوقت، وكثرت مماليكه، حتى سار راتبه وراتب مماليكه فى كل يوم، من اللحم الضآن ستة وثلاثين آلف رطل ؛ و بالغ فى مشترى الماليك حتى بلغ عدة مشتراواته اثنى عشر ألف مماوك:

وهو أول من اتخذ الشاش والقاش للعسكر ، والسيوف السقطة بالذهب والفضة، والحوايص الذهب، والعرز الزركش، والريش، والاتبية المفتوحة المفراة بالقاقم والسنجاب.

2 وهو أول من رتب المواكب بالقصر الكبير، وشرب السكر بعد السماط، ورتب وقوف الأمراء فى المواكب على قدر منازلهم فى الوظائف ، وكذلك المباشرين، ورتب بيات الأمراء بالقصر ليالى المواكب؛ ورتب أشياء كثيرة من نظام المملكة ، 10 وهى باقية إلى الآن، ومشى عليها من جاء من بعده من الملوك على ذلك النظام .

وقد طالت أيامه فى الساطنة بخلاف من تقدمه من الملوك، وصفا له الوقت) وصار غالب الأمراء والنواب مماليكه ومماليك أبيه ؛ ولا يعلم لأحد من اللوك اثار 25218 ب) مثله ، ولا مثل مماليكه ، حتى قيل، قد تزايدت فى أيامه بالديار المصرية، والبااد الشامية، من العمائر مقدار النعف، من جوامع وخوانق وقناطر وجسور وخلجان، وغير ذلك من العمائر بالقلعة وغيرما (2) لم يرض: لم يرضا.

(3) وبالنسبة : وبالنسبت : (8) تلوك : مماوكا.

(16) بالديار: الديار (تارخ ابن اباس ج1ق 1- 31)

Page 481