Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
489 سلطنة المنصور أبى بكر فلما أرسله إلى قوص، شرع فى القيض على جماعة من الآمراء، فقبض على الامير طاجار الدوادار، والأمير بشتاك النامرى، وعلى جماعة من الآمراء العشراوات، تم أرسل الأميرين إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ ثم قبض على جماعة من الماليك السلطانية، نقبض على بحو مائتى مماوك: قيل، لما وصل الملك المنصور أبو بكر إلى قوص ، فجن بها ، وأقام فى السجن
6 أياما؛ ثم إن الأنابكى قوصون أرسل إلى متولى ناحية قوص ، بأن يقتل المك المنعور، وهو فى السجن، فقتله خنقا، ثم قطع رأسه وأرسلها للاتابكى قومون فى
الدس ، وكتم موته عن الناس، ثم فشا قتله بين الناس؛ وهو آول من قتل من أولاد اللك الناصر محمد بن قلاون ، وكان ذلك سببا لزوال أمر الاتابكى قوصون، ودماره
انهى ما أوردناه من أخبار الملك المنصور أبى بكر ، وذلك على سبيل الاختصار.
1 يتلوه (الجرؤ الخامس" فى أخبار الملك (657 2) الأشرف علاء الدين كجك، ال ومن ولى من إخوته من آولاد الملك الناصر محمد بن قلاون .
قيل : كان بعض الحكماء يقول لولده : ( يابنى اكتب أحسن ما تسمع ، واحفظ 15 احسن ما تكتب، وحدث بأحسن ما تحفظ" ، وقد قال القائل : اذا رمت جمعا فاجهد أن چيده لعلك يوما آن تفوز بأغريه 2 فان كان درا ألبسوك جماله وان كان صخرا حق أن يرجموك به 18 وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة، على يد كاتبها ومؤلفها، فقير رحمة ربه محمد بن أحمد بن إتاس الحففى، عامله الله بلطفه الخفى؛ وذلك يوم الاحد ثانى عشر شهر الله المحرم الحرام ، افتتاح عام سنة إحدى وتعمائة من الهجرة النبوية العربية : 2 وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ، ورفى الله عن كل الصحابة اجممين، والتابعين لهم، بإحسان إلى يوم الدين، وسلم ، انتهى ذلك :
Page 489