488

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة المنصور أبى بكر 488 انا مع التكين فى قدرتى ليس يشك الناس فى عفتى يثنى على صدق لسانى الورى فى حال أثقالى وفى خفتى

لم من يد ممتدة فى الننى صارت بما بحويه فى كفتى ومن تغز لاته : جاءوا بآنواع من الطيب لنا تحماها معشوقة ممشوقة قلت خذوا الطيب لكم جميعه بشرط ألا تأخذوا المعشوقة ل ومن الحوادث فى هذه السنة ، أن العسكر صار فريقين ، فرقة مع الأتابكى قوصون، وقرقة مع الآمير طاجار الدوادار؛ ثم إن الأمير طاجار حسن للسلطان أن

يقبض على الأتابك قوصون وهو فى الخدمة بالقصر الكبير، فأسر الساطان ذلك إلى بعض الخامكية ، وكان من طبعه الرهج والخفة ، فتوجه الخاسكى إلى عند الأتابكى قوسون، وذ كر له ما قد عول عليه السلطان من القبض عليه، فأخذ حذره منه، فكان حال السلطان كما قيل فى المعنى : اذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمق اذا ضاق سدر الرء من سر تنسه فصدر الذى يستودع السر أضيق (256 ب) فلما تحقق الأتابكى قوصون ذلك ، اجتمع بالأمير ايدغمش، أمير

آخور كبير ، وجماعة من الأمراء ، وذ كرلهم ما عول السلطان عليه، فاتفقوا الجميع على خامه.

فلما كان يوم الموكب لم يطلع الأتابكى قوسون إلى القلعة ، فاضطربت الأحوال فى 18 ذلك اليوم.

ثم إن الأتابكى قوصون طلمع القامة بعد الظهر، وقبض على الملك المنصور، وهو فى دور الحرم، وأرسله إلى قوص، نسجن بها، وأرسل معه أخواه سيدى يوسف 2 وسيدى رمضان، وها أشقته؛ وكان خلع اللك المنصور فى أواخر صفر من تلك

السلة، فكانت مدة ساطنته تحو ثلاثة شهور لا غير.

(18) فاضلربت : فاضطربة.

Page 488