487

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سامطنة المنصور أن بكه 487 بين يديه، حتى دخل القصر الكبير، وجاس على سرير الملك، وباس له الامراء الأرض، وتاتب بالملك المنصور ، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج له الناس بالدعاء ، ودقت له البشائر، وذلك فى يوم الخيس حادى عشرين ذى الحجة سنة إحدى وأربعين وسبانه: فالما تم أمره فى السلطنة ، عمل الموكب بالقصر الكبير، وأخلع على من يذكر 1من الأمراء، وهم : الأمير طتز دمر، صاحب القنطرة التى عند مدرسة قراقجا الحسنى، واستقر به نائب السلطنة بمصر؛ وأخلع على الأمير قوصون، صاحب الجامع،

واستقر به أتابك العساكر بمصر؛ وأخلم على الأمير طشتمر المعروف بحمص

اخفر، واستقر به نائب حلب؛ وأخلم على الأمير طاجار، وأقره دوادارا كبيرا على عادته.

م دخلت سنة اثنتين واربعين وسبعمائة 2 فيها عمل السلطان الموكب ، وأخلع على الخليفة الإمام أحمد بن المستكفى بالله سليمان، وهو صاحب العهد المقدم ذكره ، الذى توقف الملك الناصر فى ولايته ، فتعصبت له الأمراء، فعزلوا إبراهيم الذى كانت العوام تسميه المستعطى بأمر الله، وولوا 15 الخليفة أحمد بن المستكفى بالله ، وتلقب بالحاكم بأمر الله ، مثل لقب جده الإمام احمد ، فوافقه فى الاسم واللقب ، فكان رابع خليفة من بنى العباس بمصر: وفيها عزل السلطان القاضى علاء الدين بن فضل الله عن كتابة السر؛ وولى 18 القاضى شهاب الدين بن فضل الله (256 2) أخا القاضى علاء الدين، وكان عالما فاضلا ، ناظما نائرا، وهو صاحب كتاب "مسالك الأبسار فى ممالك الأمصار"، وله كتاب فى صنعة الإنشاء، وهوقوله : ياطالب الانشاء خذ علمه عنى نعلمى غير منكور اا ولا قف فى باب غيرى تا تدخله إلا بدستورى وكان مولد القاضى شمهاب الدين هذا فى شوال سنة سبعمائة ، وكان من أعيان مسه 24 شعراء مصر، وكان من أذكياء العالم، ومن نظمه الرقيق قوله :

Page 487