491

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطثة الاشرف كجك- سنه 742 9 وكان سبب تسميته بكجك، فهو لفظ أعجمى، معناه بالعربى (صغير"؛ 0 نكان والده لحظ فيه، حال التسمية ، أنه سيلي بعده الملك وهو ضغير، فسماه كخك؛ والملوك لهم فراسة فى الامور قبل وقوعها.

و كان جلوسه على سرير الملك، يوم الاثنين حادى عشرين صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة؛ فابس شعار الملك ، وركب من باب الستارة ، والأمراء بالشاش والقاش، وهم مشاة بين يديه ، حتى دخل إلى القصر الكبير، وجاس على سرير الملك، وباس له الامراء الأرض، ودقت له فى ذلك اليوم البشائر بالقاعة، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج له الناس بالدعاء فلماتم أمره فى السلطنة ، عمل الموكب، وأخلم على المتر السيفى قودون، وترره نائب السلطنة بمصر، وأتابك العسا كر، فتضاعفت حرمته، وتزايدت عظمته، فكان كما يقال فى المعنى : اذا تم أمر بدا نتصه توق زوالا إذا قيل تم

ثم إن قوصون (12) سكن بدار النيابة ، التى بالقلعة، وتصرف فى آمور

المملكة بما يختار، فبدا له أن يقبض على الامير طتز دمر، نائب الساطنة، وهو 15 صاحب القنعارة التى عند درب الشمى، فلما قبض عليه، نثاه إلى ثنر دمياط؛ ثم قبض على جماعة من الأمراء من بعد ذلك ، وتفاهم إلى ثغر الإسكندرية .

وأخلم على جماعة من الأمراء غير هؤلاء، ممن كانوا من عصبته ، وقررهم فى 18 وظائف سنية؛ وفرق الإقطاعات على من كان من حلفه ين الجند ؛ وعزل من عزل، وولى من ولى، وفان أن الدهرقد صنا له ، " وعند صنو الليالى يحدث الكدر) .

فكان إذا حضرت العلامة، يأخذ الأمير قوصون القلم بيده مع يد الاشرف

21 كجك، ويريه كيف يكتب على المراسيم ، والمناشير، والمربعات؛ وكان الاشرف

كجك مع قوون، كالعصفور فى يدى النور ، فاضطربت أحوال الديار المعرية فى

تلك الأيام ، وتعطلت أحوال البلاد الشامية ، وضاعت معصالح الرعية .

: (1) صغير : هكذا ضبعلها المؤلف ف الأصل.

Page 491