Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعلنة الآشرف كجلك - سنة 742 494 واستعر الحال على ذلك ، من بأكر النهار إلى بعد العصر ، نأرسل الأتابكى قوسون يطاب من الأمراء الأمان على تفسه من القتل، فطلع إليه الأمير أيدنمش) وقبض عليه ، وقيده، وسجنه بالزردخاناة .
فلما اشيع بالقبض عليه، تسامعت العوام بذلك، فتوجهوا إلى خانقته ، التى هى خارج باب القرافة، ونهبوا كل ما بها من البسط، والقناديل، وغير ذلك ؛ ثم توجهوا الى جامعه، الذى بالقرب من زقاق حاب، ونهبوا ما فيه أيضا.
ثم فى تلك الليلة ، نزلوا بالأتابكى قوسون من القلعة ، وهو مقيد، وتوجهوا به الى ثغر الإسكندرية ، فشجن بها؛ وكان قد ثقل أمره على أهل مصر، وجار عليهم بالظلم ، ففرح كل احد من الناس بزواله .
ال ومن النكت اللطيفة، أن أهل مصر صوروا هيئة الأتابكى قوسون، فى العااليق، وهو ممر على جمل، وعلقوه على دكان فى باب زويلة؛ وفى هذه الوافعة يقول المعمار: شخص قوسون رأينا فى العلاليق مسمر ن نه لا جاء فى التسير سكر قلما نفى قوصون إلى ثغر الإسكندرية ، خلع الأشرف جك من السلطنة ، ودخل 15 الى ذور الحرم ؛ وصار العسكر فى كل يوم ، ينتظرون قدوم الأمير احمد من الكرك، قطب باسمه على منابر مصر، قبل حضوره إلى مصر، ولقبوه بالملك الناصر، على لقب والده محمد بن قارون: فكانت مدة سلطئة الأشرف كجك بالديار المصرية ، إلى أن خامع من السلطنة، خمسة أشهر (3 ب) وأيام؛ واقام فى دور الحرم فى الاعتقال إلى ان مات فى دولة أخيه الملك الكامل شعبان، كما سيأتى الكلام على ذلك فى موضعه .
انتهى ما أوردناه من الأخبار، من دولة اللك الأشرف كجمك، وذلك على سبيل الاختسار ؛ ولم يتسلطن من أولاد الناصر محمد بن قلاون ، أصغر من كجك هذا .
Page 494