495

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

495 ذكر سلطنة الملمك الناص احمد بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاون وهو الخام عشر من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ وهو الثالث ممن.

ولى الساطانة بمصر، من أولاد اللك الناصر محمد بن قلاون؛ أتى من الكرك، ودخل الديار المصرية، يوم الاثنين عاشر شوال سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة فلما طلع إلى التلمة، حضر الخليفة الحاكم بأمر الله، وحضر القضاة الآربعة، ال وبايعوه بالسلطنة فى ذلك اليوم؛ وجلس على سرير الملك، وكان أكبر إخوته سنا؛ 1 فباس له سائر الأمراء الأرض، ودقت له البشائر بالقلعة، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج له الناس بالدتاء ، وظلنوا أنه الليث الغالب، والشهاب الثاقب، فابت فيه الظنون، وقيل : معلم جنون: فاماتم فى الساطنة أمره، وكتب عهده، قبض على سبعة من الامراء، وارسلهم إلى السجن بثنر الإسكندرية؛ ثم بعد أيام أمر بقتاهم أجمعين ، فهذا كان أول أفعاله الشنيعة.

ثم أخلم على الأمير طشتمر حمص أخضر، وقرره فى نيابة السلطنة بمصر، عوذا

قوصون؛ وأخلم على الأمير قطاو بغا الفخرى، : وقرره نائب الشام، عوضا

عن الأمير ألطنبغا المارديتى؛ وأخلم على الأمير أيدغمش، أمير اخور كبير، وقرره

18 فى نيابة حلب، عوضا عن طشتر حمص آخضر؛ وعزل من عزل، وولى من ولى، واستر على ذلك ثلاثة وثلاثين يوما.

ثم بدا له أن يقبض على (4 آ) الأمير طشتمر حمص أخضر، الذى قرره نائب 21 السلطنة بمعر، نقبض عليه، وقيده، وسجنه بالبرج فى القاعة ولما خرج الأمير قطلو بغا الفخرى، إلى محل ولايته بالشام ، أرسل قبض عليه فى اثناء الطريق، وقيده.

(16) [ عن2 : تنقص فى الأصل.

Page 495