Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطية الناصر أحمد صنة 743/742 496 وهذا الذى فعله ، لم يقع فيه من [فى] عقله خلل ، وهذان الآميران كانا سببا لسلطنته، كما تقدم القول على ذلك، فلما أن وقع منه هذه الأقعال الشنيعة، والأمور الوضيعة ، ثفرت عنه قلوب الرعية، وأضروا له كل الآذية .
واستمر على ذلك إلى سلخ سنة اثنتين وأربعين وسبعماثة، فأظهر أنه يريد السفر إلى نحو البلاد الشامية، فخرج من القاهرة ، وصحبته جماعة من الأمراء، والعكر، ولا يعلم أحد إلى أين يتوجه ؛ وأخذ من خزائن بيت المال الأموال الجزيلة ، والتحف الفاخرة، فعيد عيد التحر فى خانقة سرياقوس؛ وأخذ محبته الامير طشتهر حمض أخف، وهو مقيد فى شتدف.
فلما رحل من خانقة سرياقوس، عرج إلى نحو الكرك ، التى هى محيد رحاله، د0 وبغية آماله؛ واسترجع الأمير قطلو بغا الفخرى ، الذى كان ولاه نيابة الشام ، فاخذه حبته إلى الكرك؛ فلما ومل إلى قامة الكرك، اعتقل بها الأمير طشتمر حتض أحضر، والامير قطاو بغا الفخرى: ثم أذن لجماعة من الأمراء، والعسكر، بالرجوع إلى مص؛ واختار الإقامة بالكرك، وكان عول على ذلك وهو بمعر ، ولم يعلم أحد من الناس ما فى ضعيره .
م دخات سنة ثلاث واربعين وسبعمائة فيها فى خامس المحرم ، رجع جماعة من الأمراء ، والعسكر ، ممن كان صحبة الساطان، وأخبروا أن الساطان اختار الإقامة بالكرك ، كما كان أولا؛ فلما بلغ
الأمراء ذلك، ركبوا، واجتمعوا بسوق الخيل، وضربوا مشورة فى آمر من بلى السلعلنة ثم إن الأمراء اقتضى رأيهم ، بأن يكاتبوا السلطان (4 ب) فى أمر عوده إلى الملك؛ فإن الأحوال قد فسدت ؛ واضطربت أحوال الديار المصرية ، لغيبة الساطان، وضاتت حقوق المسامين: (1)[ ف2 : تنقس ف الأصل: (9) التى: الذى.
(20) اقتضى : اقتضا.
Page 496