512

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الكامل شعبان - سنة 747 512 بالدهيشة، خرج سيدى حاجى، وجلس على السماط، واكل منه؛ ثم دخانا بالطعام الذى كنا أفردناه لسيدى حاجى، وسيدى حسين، فأكل منه اللك الكامل شعيان، وهو فى السجن بالدهيشة ، فى المكان الذى كان فيه أخويه "؛ وهذا من القرائب3 والعجائب، كما يقال : ما بين طرفة عين وانتباهتها يقاب الدهر من حال إلى حال وقد قيل فى المعنى: لا تامنن الدهر وهو مسالم ساس القياد فقد يعود محاربا إن أركب الماشى وأمشى الراكبا واحذر تقلبه ولا تعجب له من ذى الجلال فعزر فيها جانبا ولكم ذليل ساعدته عناية وقال اخر فى المعنى: حاربتنى شدة بجيوشها وضاق صدرى عن لقاها وازعج حتى إذا أيست من خلاصها جاءتنى الألطاف تسعى بالغرج فلما قبوا على اللك الكامل، اقام محبوسا، فى مكان بالدهيشة، ثلاثة أيام ؛ فلما تسلطن حاجى ، أمر يخنق أخيه اللك الكامل شعبان ، خنق تحت الليل ، في ليلة الخيس ثالث جمادى الآخرة من سنة سبع وأربعين وسبعمائة.

وكانت مدة سلطنة اللك الكامل شعبان بالديار المصرية، سنة وشهرين ونصف؛ ولما مات دفن على والده الناصر محمد بن قلاون، داخل القبة التى بين القعرين (11ب).

وكان صفة الملك الكامل شعبان، اشتر اللون ، أزرق العينين، وافر الأنف،18 جدر الوجه، يميل إلى الصفرة ، وكان شديد الخلق، سيى، التدبير؛ وكانت أمه جارية رومية الجنس ، فجمع بين قبع الفعل والشكل : وقل الصارح الصغدى :

بت قااون عاداته فى عاجل كانت بلا آجل حلعلى املاكه لاردى دين قد استوفاه بالكامل ال ومن الحوادث فى دولة اللك الكامل، أن بحر النيل قد احترق، فيما بين معر (5) واتباهتها : أنت باهتها .

Page 512