Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساملنة الناصر حن (الأولى) - سنة 748 5 تقى الدين ابن قاضى القضاة عز الدين عمر ؛ وحضر القاضى شهاب الدين بن فضل الله العمرى، كاتب السر الشريف .
فلما تكامل المجاس، طلبوا سيدى حسن، خرج من دور الحرم، وجلس على باب الستارة؛ فلما أرادوا أن يبايعوه بالسلطنة ، قيل كان اسمه سيدى ثمارى، فقال للخليفة والقضاة: (أنا ما اسمى قمارى، إنما اسمى سيدى حسن"، فقال الخليفة والقضاة: " على بركة الله".
ثم بايعوه بالسلطنة ، ولبس شعار الملك من باب الستارة، ثم ركب من هناك، ومشت الامراء بين يديه ، بالشاش والقاش، حتى دخل إلى القصر الكبير، وجاس على سرير الملك، وباس له الأمراء الأرض، وتلتب بالملك الناصر ، على لقب والده، ودقت له البشائر بالقامة، ونودى باسمه فى القاعرة، وضج له الناس بالدعاء، وفرح كل أحد من الناس بولايته على مصر.
لماتم أمره فى السلطنة، عمل الموكب يوم الاثنين فى العشرين من شهر رمضان، وأخلع على من يذ كر من الأمراء ، وهم : الأمير بيبغا أروس ، واستقر به نائب السلعطنة، عوضا عن الأمير أرقطاى؛ وأخلم على الأمير أرقطاى، وقرره فى نيابة حلب، وكانت يومئذ نيابة حلب أكبر من (215) نيابة الشام ؛ وأخلع على الأمير أرغون شاه ، وقرره فى تيابة الشام؛ وأخلم على الأمير منجك اليوسفى، وقرره فى الأستادارية العالية، مضافا لما بيده من الوزارة .
وأخلع فى ذلك اليوم على جماعة كثيرة من الأمراء ، والمباشرين ، وقررهم فى الوظائف السنية ؛ ثم إنه فرق الإقطاعات على الماليك السلطانية، وأرضى الجند بكل ما يمكن .
ثم إنه عين الامير أسنبغا المحمودى الساحدار ، بأن يتوجه إلى البلاد الشامية
بشارة ولايته على الساطنة ؛ وعين جماعة اخرين ببشارة ولايته إلى ثغر الإسكندرية، ودمياط ، وغير ذلك من الثغور الإسلامية؛ وأخذ فى أسباب تدبير ملكه، وعزل (15) يوميذ: يوم مثذ.
Page 520