519

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة المظفر حاجى - صلطنة النامر حسن (الأولى) - سنة 748 519 قد تمادى فى البغى والنى حتى كان لعب الحمام جد الحمام قيل لما قتل المظلفر حاجى، طلع جماعة من الأمراء المقدمين إلى القلعة، وضربوا مشورة فيمن يلى السلطنة من بنى قلاون ، فلم يقع فى ذلك اليوم اتغاق على تولية أحد من أولادمحمد بن قلاون، واختلنوا فى ذلك اليوم، فطائفة من الأمراء مالت إلى سيدى

حسين ، وطائفه مالت الى سيدى حسن؛ و كان سيدى حسين اكبر من سيدى حسن، 6 لكنه كان سعب الخاق، شديد البأس ، فلم يوافق العسكر قاطبة على ولايته للسلطنة .

ووقم القال والقيل بين الناس، وأقامت مصر يومين بلا سلطان، والناس يدعون إلى الله تعالى باصلاح الحال، وتخميد هذه الفتنة.

ثما فى اليوم الثاث، وقع الاختيار من الآمراء على سلطنة سيدى حسن، فطابوه من دور الحرم، وسلطنوه، كما سيأتى الكلام على ذلك فى موضه: انهى ما أوردناه من أخبار دولة الملك المظاغر حاجى بن الناصر محمد بن قااون، 12 وذلك على سبيل الاختصار منها، تمت .

كر سلطنة الملك الناصر آبى المحاسن حسن بن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاون وهو التاسم عشر من ماوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ وهو السابع ممن ولى السلطنة من (14 ب) أولاد الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاون: 8 بويع بالسلطنة بعد قتل أخيه المظفر حاجى؛ قيل إنه لما ولى الملك، كان له من العر حو ثلاثة عشر سنة، وكان مولده سنة ست وثلاثين وسيعمائة.

فلما كان يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمشان سنة ثمان وأربعين وسبعائة، حضر 21 أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفى بالله سليمان ، وحضر القضاة الآربعة ، وهم : قاضى القضاة الشافعى عز الدين بن جماعة المقدسى ، وقاضى القضاة الحنفى علاء الدين التركمانى، وقاضى القضاة المالكى تاج الدين محمد الأخناى ، وقاضى القضاة الحنبلى

Page 519