Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعلنة الناصس حسن (الأولى) - سنة 749 548 أمره جدا، حتى صار يخرج من القاهرة فى كل يوم نحو عشرين ألف جنازة؛ وقد ضبعط في مدة شهر شعبان ورمضان من مات فى هذا الطاعون، فكان محوا من تسعماثة ألف إنسان، من رجال ونساء، وكبار وصغار، وجوار وعبيد، ولم يسمع بمثل هذا الطاعون فيما تقدم من الطواعين المشهورة فى صدر الإسلام .
وتوفى فى هذا (18ب) الطاعون الشيخ الصالح، العابد الزاهد، الشيخ عبد الله محمد بن سليمان المنوفى المغربى ، المالكى المذهب، وكان من كبار الأولياء، وله كرامات خارقة، ودفن بالعحراء ، بالقرب من تربة الاشرف قايتباى، وصار قبره يزار فى كل يوم سبت إلى الان.
قال الشيخ شمس الدين محمد الذهبى فى تاريخه: نقل المدائنى، أن الطواعين المشهورة فى صدر الإسلام خمة، وهى : طاعون شيرويه، كان بالمدائن ببلاد الفرس، فى حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وطاعون عمواس، كان فى زمن عمر بن الخطاب، رفعى الله عنه، كان بالشام سنة سبع عشرة من المجرة؛ وإنما سمى طاعون عمواس، لان كان مبداه من قرية بين الرملة والقدس، تسعى عمواس، وهى بلدة صغيرة، ظهر منها الطاعون، ثم انتشر الى الشام ، فنسب اليها، وسعى طااتون عمواس: وتوفى فى هذا الطاعون جماعة من المحابة منهم : أبى عبيدة بن الجراح، ومعاذ ابن جبل، وشرحبيل بن حنة، ويزيد بن آف سفيان، أخو معاوية، والحارث ابن هشام، أخو أبى جهل، وأبو جندل، وسهيل بن عمرو، وهو والد أبى جندل، 18 فهؤلاء توفوا فى طاعون عمواس، ومات فيه من الناس ما لا يحصى غددهم.
ثم وقع الططاعون بالكوفة، سنة تسع وأربعين من المجرة، نلما وقم الطاعون :
بالكوفة ، خرج المغيرة بن شعبة من الكوفة فارا من الطاعون ، فاما ارتفع الطاعون 21 من الكوفة، رجع اليها وأقام بها مدة يسيرة، وطعن، ومات عقيب ذلك؛ ومات
يه من الناس بحو ألف ألف وستمائة ألف وخمسون ألف إنسان ، وكان يسمى هذا (10) وهن : و4م.
Page 528