537

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الناسر حسن (الأولى) - سنة 752 537 وفيها عاد الأمير طاز ، أمير ركب المحمل ، وقد عاد من الحجاز ؛ فلما طلع إلى القامة، عرض على اللطاان اللك المجاهد، صاحب اليمن، فلما مثل بين يدى الساطان، 3 أمر بنزع قيوده ، وأطلقه ، ورسم له بالعود إلى بلاده؛ ثم إن السلطان أرسل معه الأمير قشتمر المنصورى، أحد الأمراء العشرات، ليوصله إلى مكة .

وكان الملك المجاهد لما أفرج عنه السلطان، أهدى إلى السلطان هدية حفلة، من جوار، ومن عبيد، ومن آزر، ومن شاشات، ومن سينى، ومن عود، ومن حصى لبان، وغير ذلك من التحف، وقيل، وأهدى إليه جملة مال .

لا خرج من مصر، ووصل إلى الينبع، وثب هناك، ومن معه من جماعته على

الأمير قشتمر، الذى خرج صحبته ، وأراد قتله؛ فاما جرى ذلك، قبض أمير الينبع على الملك المجاهد، ووضعه فى الحديد ، وسلمه إلى الأمير تشتمر، فرجع به إلى القاهرة؛ فاما علم السلطان بذلك تغير خاطره على الملك المجاعد، وأرسله وهو متيد إلى ثفر 1الاسكندرية، واحتادط على موجوده.

وفى هذه السنة تزايدت المظالم بالديار المصرية، وسيب ذلك : أن شخصا من الأراذل ، يقال له الفار ، وكان أصله مكاسا، ثم بقى من رسل الديوان المفرد ، ثم صار 10 يتقرب إلى السلطان بأذى (223) الناس قاطبة، خظى عنده يسبب ذلك، وصار من خواصه، فأحدث من المظالم ما لا أحدثه هناد فى زمانه، فكثر الدعاء على الساطان بسبب ذلك، وتغيرت خواطر الأمراء عليه : 18 فلما كان يوم الأحد سابع عشر جمادى الآخرة، وثب جماعة من الأمراء على السلطان، ولبوا آلة الحرب، وطاعوا إلى الرملة ، ووقفوا بسوق الخيل؛ وكان رأس الفتنة الأمير طاز المنصورى ، والأمير بيبنا الشمسى، والأمير بيغرا الناصرى : فخطم الأمير طاز، ومعه جماعة من الأمراء، والعسكر، فماكوا باب الساسلة، ثم طاموا إلى القلعة، وهم راكبون، إلى الحوش، ثم إنهم دخلوا إلى الدهيشة، وقبضوا على الملك الناصر حسن، فلما قبضوا عليه، ادخاوه إلى دور الحرم، ووكلوا به جماعة 2 من الخدام.

Page 537