Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلة النامر حن (الأولى) - سنة 752/751 ذلك الحريق؛ فعمات النارفى البيوت ، فاحترق فى تلك الليلة نحو ألف دار، وأعيى الناس خمود تلك النار، فإنيا كانت ليلة شديدة الرياح العواصف ، فعمات النار فى البيوت ، واشتد الامر جدا.
وفيها توجه الأمير طاز ، الدوادار ، إلى الحجاز، وكان أمير ركب المحمل؛ فلما لوسل إلى مكة، وصعد الجبل، وقع بينه وبين الملك المجاهد، صاحب الين، وكان حج فى تلك السنة، فتحاربا وها بجبل عرفات، فانكسر اللك المجاهد، صاحب الين، وأسر، وؤضع فى الحديد، وخرج به من مكة ، وأتى به إلى القاهرة ، لما تقضيه به الآراء الشريفة .
وفى هذه النة، جمع الشلطان الأمراء ، وأحضر القضاة الأربعة، ورشد نفسه، وثبت رشده فى ذلك اليوم، واستعذر الأوصية من الأمراء ، فأعذروا له فى ذلك ، وسلموا إليه أمور المملكة فاما ثبت رشده ، أقام بعد ذلك مدة يسيرة، وقبض على جماعة من الأمراء، منهم : الأمير بيبنا أروس، والأمير منجك اليوسفى ، وجماعة آخرين من الأمراء؛ فقيدهم ، و أرساهم إلى السجن بثغر الإسكندرية، وهذا أول تصرفه فى أمور (23ب) المملكة .
ال ومن الحوادث فى هذه السنة، أن السلطان أبطل ما أحدثه اللساء من لبس القمسان الواسعة ، والأكمام الكبار ، وأمر يابطال ما أحدثوه أيضا من الأزر الحرير الملون ، والأختاف الزركش ، وأمر بإشهار المناذاة فى مصر ، والقاهرة ، يإيطال ذلك جيعه ، فرجعن النساء عن ذلك من يومئذ .
م دخلت سنة اثنتين وخمسين وسبعماثة نيها وردت الاخبار بوفاة أبى الحسن على بن أبى سعيد، صاحب فاس، من بلاد الغرب، وكان من أعيان ملوك الغرب ، وله شهرة طائلة .
(1) وآعبي : وأعيا.
(10) الأوصية : يعنى جمع وصى: (20) فاس : فارس:
Page 536