539

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الصالح سلاح الدين - سنة 752 539 نلما كان يوم الاثنين، وثب الأمير منكلى بنا الفخرى، والامير مغلطاى، وجماعة من الأمراء العشرات، والتف عليهما جماعة كثيرة من الماليك السلطانية، فابسوا آلة الحرب، وتوجهوا إلى بحوقبة النصر.

فاما بلغ الأمير طاز هذه الحركة ، طلم إلى القلعة ، وركب السلطان ، ونزل به من

القلعة ، وجمع العسكر فى الرملة ، وفرق عليهم اللبوس والسيوف والأتراس؛ ثم دقت 6 الطبول حرب، وزعق النفير، ومشى السلطان تحت الصنجق:.

ثم إن السلطان نادى للعوام ، أن من وجد مماو كا من مماليك الآمير منكلى بنا، والأمير مغلطاى، يقتله ، ويأخذ عريه؛ فقتل فى ذلك اليوم جماعة كثيرة من الماليك، وراح الصالح بالطالح : ثم إن الساطان توجه إلى قبة النصر ، بمن معه من العسكر ، فوقع بين الفريقين هناك وقعة مهولة، وقتل فيها من الماليك ما لا يحصى؛ وكان معظم هذه الوقعة بالقرب 12 من خليج الزعنران، وقتل من الغلمان، والعوام ، جماعة كثيرة .

وآخر الأمر انكسر الأمير منكلى بغا ، والأمسير مغلطاى ، الذى كانا سببا لإثارة هذه الفتنة، فقيض عليبما ، وكانا قد توجها إلى بعض البساتين بالمطرية .

15 فاما أحضروهما إلى بين يدى السلطان ، رسم بسجنهما (224) فى خزانة شمايل، قأقاما بها أياما، ثم بعث بهما إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ فلما سجنهما، رسم بالإفراج عن الأمير منجك اليوسفى ، والأمير شيخوا الغمرى ، وكانا فى السجن 18 بثغر الإسكندرية من أيام الملك الناصر حسن ، فلما حضرا ، أنعم على الآمير شيخوا بتقدمة ألف ، وكذلك الأمير منجك اليوسفى .

ثم إن السلطان أرسل بالإفراج عن الأمير بيبغا أروس، وكان فى السجن ؛ بقلعة 21 الكرك، فلما حضر أخلم عليه، وقرره نائب حلب؛ وأخاع على الأمير أرغوت (2) وزعق: وسعق: (11) وقعة : كذا فى الأصل . 1 الوقعة : كذا فى الأسل: (13) الذى : كذا فى الأصل

Page 539