Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلنة الصالح صلاح الدين حسنة 753/792 الكاملى، وقرده نائب الشام؛ وأخام على الأمير قبااى ، وقرره نائب السلطنة بالديار
المصرية ؛ وأنعم على جماعة من الآمراء بتقادم ألوف؛ وجعل له عصبة من الآمراء بخص به ، فاستقامت آموره فى الساطنة، بما فعله من انتقالات الوظائف بين الامراء، وعزل من عزل، وولى من ولى: وفى هذه السنة، وردت الأخبار بوفاة العلامة الحافظ شمس الدين محمد بن قيم الجوزية ، وكان من أعيان العلماء ، وله عدة مسنفات فى علوم شتى، انمهى ذلك .
سم دخلت سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة فيها فى شهر المحرم، وردت الأخبار من حلب، بأن الأمير بيبغا أروس، لما خرج من مصر، وتوجه إلى حاب، خامر على السلطان، وأظهر العصيان، وخرج عن الطاعة ؛ وكذلك بكلمش ، نائب طارابلس؛ وكذلك الأمير احمد ، نائب حماة؛ وكذلك الأمير الطنبغا برناق، نائب صند ، وهو باحب الدرب المعروف به، الذى هو بالقرب من قنعارة سنقر؛ فلما تحقق السلطان عصيان هؤلاء النواب ، أرسل بالكشف عن أخبارهم .
ثم بعد أيام وردت الاخبار، بأن الأمير ييبغا أروس، قد جمع الجم الغفير من 1 العتاكر والعربان، وقد وصل إلى الشام ، وهو يحاصر المدينة؛ وأن نائب الشام ، لما رأى عين الغلب، هرب من الشام تحت الليل ، هو وعياله وأولاده، وأتى إلى غزة، وأرسل يكاتب السلطان بما وقع من أمر بيبغا أروس ، نائب حاب، وأنه دخل إلى الشام ، وصحبته من (24 ب) العساكر ما لا يحصى، ومن الأمراء نحو ستين أميرا؛ والتف عليه من العربان والعشير جماعة كثيرة ؛ وأنه لما دخل الشام وملكها، عد عساكر الشام ، وعساكر حلب ، فسكان عدتهم نحو عشرة آلاف انسان.
ثم إن بيينا أروس لما دخل إلى الشام ، أرسل يطاب من الآمير اياجى، نائب
(8) اروس : اوس: (12) هؤلاء: هولاى:
Page 540