Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
لعلنة الصالح صلاح الدين سنة 753 4 قاعة دمشق ، أميرا كان مسجونا بقلعة دمشق ، فأرسل الآمير أياجى يعتذر إليه عن ذلك ، وأنه لا يقدر على إطلاقه من السجن الا بمرسوم السلطان ؛ تم إن الامير 3 أياجى حمن قلعة دمشق ، وركب عليها المكاحل بالمدافسع؛ وأرسل يقول لأهل دمشق: "لا تفتحوا دكا كينكم، ولا تبيعوا على عسكر بيبغا أروس شيئا" .
فلما بلغ بيبغا أروس ذلك ، اشتد غضبه على أهل دمشق، وأمر عسكره بأن 6 ينهب نياع دمشق، وبساتينها، ويقطعوا الأشجار التى بها؛ فلما سمع بذلك من كان مع بيبغا أروس من العربان، ومن العشير، فنهيوا ما كان فى الضياع من القماش والنساء والبنات والخيول والمواشى، وما أبقوا فى ذلك ممكنا، وجرى على أهل دمشق من بيبنا أروس، ما لا خير فيه من النهب والسبى والقتل : فلما تحقق السلطان صحة هذه الأخبار، بما جرى فى دمشق، علق الجاليش على الطبلخاناة، وعرض فى ذلك اليوم العسكر؛ ثم عين الآمير عمر شاه، وهو ساحب 12 القنطرة ، وعين الأمير محمد بن الأمير بكتمر الساق، والأمير قمارى الحموى، بأن يخرجوا إلى جهة بلاد الععيد، حتى يحنظوا الضياع من فساد العربان، بسبب ان لا ينهيوا المغل، فإن القمح كان فى الجرون ، نقرجوا هؤلاء الامراء من يومقم .
ثم إن السلطان شرع فى عمل يرقه ، وخرج من القاهرة على جرائد الخيل، وطلب طلبا حربيتا ؛ وخرج صحبته (25 2) أمير المؤمنين الحاكم بأهر الله أحمد بن المستكفى بالله سليمان، والقضاة الأربعة.
1 ومن الأمراء المقدمين : الأمير طاز ، والامير شيخوا الصعرى، والامير مرغتمش، والأمير أسندمر العمرى، والأمير جردهر، والأمير قرأبغا، والامير بتخاص الناسرى، والأمير طشتمر القاسمى، والأمير قجا الساحدار، والامير سنقر 21 المحمدى ، والامير قطاوبنا الذهبى، واخرين من الآمراء المقدمين؛ وخرج محبته من الأمراء الطبلخانات والعشرات محو ثمانين آميرا .
(11) الطبلخاناة : العلباخاه (14) هؤلاء: هولاى:.
(16) حربيا: حرب.
Page 541