542

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الصالح صلاح الدين سنة 753 42 ثم ان السلطان رسم للأمير قبلاى، نائب السلطنة ، بآن يقيم مصر، ويسكن بالقلعة ، إلى أن يحضر السلطان من الشام ؛ وترك بمصر ثلاثة من الامراء المقدمين ، بسبب حفظظ المدينة ثم إن السلطان نزل من القامة يوم الثلاثاء سابع شهر شعبان من سنة ثاث

وخمسين وسبعمائة، فزل بالريدانية، فأقام بها يوما وليلة، ثم رحل من هناك وجد فى السير، حتى دخل إلى دمشق؛ فلما بلغ بيبغا أروس، نائب حاب، مجئ السلطاان، هرب من وجهه، وتوجه إلى حاب : لما دخل الساطاان إلى دمشق ، كان له يوم مشهود ، وأوكب موكبا حفلا،

ال وركب قدامه الخليفة الإمام أحمد الحاكم بأمر الله ، والقضاة الأربعة، وهم : قاضى القضاة الشافعى عز الدين بن جماعة المقدسى، وقاضى القشاة الحنفى جمال الدين عبد الله ابن التركمانى، وقاضى القضاة المالكى عبد النصير السنجارى، وقاضى القضاة الحتبلى تقى الدين ابن قاضى القضاة عز الدين عمر؛ ودخل صحبته الامراء قاطبة، من كبير وصغير، وسائر العسكر، وكان يوما مشهودا .

فدخل إلى دمشق ثانى شهر رمضان، ونزل بالقصر الابلق، الذى بميدان دمشق، ل وصلى صلاة الجمعة فى جامع بنى أمية؛ ثم إن السلطان طلع إلى قلعة دمشق، وأقام بها.

ثم (25 ب) إن السلطان عين جماعة من الأمرا، والعكر، بأن يتوجهوا خلف ييبنا أروس، خرجوا من دمشق على حمية، وتوجهوا فى طلب بيبنا أروس، فتلاقوا معه فى مكان يسعى تل الغار، فتحاربوا معه هناك، فانكسر بيبنا أروس، وهرب إلى ملطية ، وتشتت من كان معه من العساكر : ثم إن عسكر الساهاان صار يقبض على من كان مع يبغا أروس من النواب

والأمراء، الذين خامروا، وخرجوا عن الطاعة، فأسروهم، ووضعوهم فى القيود، 21 وفى الزناجير، ثم توجهوا بهم إلى دمشق، فكان يوم دخولهم إلى دمشق يوما مشهودا، لم يشمع بمثله .

(21) الذين : الذى:

Page 542