Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الصالح صلاح الدين - سنة 753 543 فلما عرضوا على السلطان ، أمر بتوسيطهم أجمعين، فسكان الذى توسط من الأمراء والنواب ستة أنفس، وهم: الطنبغا برناق، نائب مسفد، والأمير طيبغا الاوجاق المعروف بحلاوة، والامير مهدى العااى، شاد الدواوين بحاب، والامير أستبغا التركمانى، والآمير الطتبنا ، شاد الشربخاناة ، والآمير شادى أخو الامير احمد، نائب حماة؛ ثم إن السلطان أراد أن يوسط الآمير ملكتمر السعدى، فشفع فيه بعض الأمراء، فحبس بقلعة دمشق: فلاما وردت الاخبار إلى القاهرة بهذه النصرة، فى ثالث شوال، دقت البشائر بالقلعة، وزينت القاهرة زينة حفلة ، وآقامت الزينة سبعة آيام متوالية.
ثما إن السلطان، لما بلنه آن بيبغا أروس هرب إلى تحو البيرة، عين له جماعة من العسكر، يتبعوه حيث توجه؛ ثم إن السلطان أفام بدمشق أياما ، فعزل من عزل، وولى من ولى: فلما انتهى أربه من دمشق، قصد التوجه إلى بحو الديار المصرية، فدخل القاهرة فى أواخر شوال؛ وفيه يقول ابن أبى حجلة : السالح الملك المعظم قسدره تطوى له أرض الفلاة النازح لا تعجبوا من طيها لمسيره فالأرض تطوى دائما للصالح فلما دخل الملك الصالح إلى القاهرة ، زينت له، وكان له موكب (126) حقل، ر اال وحملت على رأسه القبة والطير، ولعبوا قدامه بالغواشى الذهب، وفرشت نحت 18 حوافر فرسه الشقق الحرير، من باب النصر إلى القامة، ونثرت على رأسه خفائف الذهب والفضة، ومشت قدامه الرموس النوب، بالشاش والقماش، ولاقاء الأوزان، والشبابة السلطانية، والشاويشية ، واصطفت له المغانى، من الرجال والنساء، على 21 الدكاكين، وكذلك العبول والزمور.
فشق من القاهرة، وارتفعت له الأصوات من الناس بالدعاء، وعظم أمره بهذه (10) يتبعوه : كذا فى الأصل:.
(1) الرموس النوب : كذافى الأصل:
Page 543