Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الصالح صلاح الدين -سنة 753 54 النصرة، التى وقعت له على النواب؛ فلما أن طلع إلى القلعة، أخلم على الأمراء المقدمين، ونزلوا من القلعة إلى منازلهم ومن الحوادث، أن الأمير صرغتمش، رأس نوبة النوب ، وتع بينه وبين الصاحب علم الدين بن زنبور الدميرى، فقبض عليه وقيده، ثم أعلم السلطان بذلك، وقال له : " إن ابن زنبور قد ثقل أمره على الناس" ، وعد له مساوئ كثيرة وتعت منه، وقد حاز من الاموال ما لا يحصى، ولا وقع لاحد من المباشرين ماوقع له:1
فشكره السلطان على ذلك ، وأرسل أحضر ابن زنبور ، فسجنه بالقامة، واحتاط على جميع موجوده ، من مسامت وناطق؛ فكان كما يقال فى المعنى : ومباشر الساطان شبه سفينة فى البحر ترج دائما من خونه ان آدخلت من مائه فى جونها آدخاها وماءها فى جوفه ثم إن السلطان ، لما قبض على ابن زنبور، أخلم على القاضى موقق الدين هبة الله بن سعد الدولة القبطى، وقرره فى الوزارة، عوضا عن الصاحب علم الدين 12 ابن زنبور، بحكم القبض عليه.
قال الشيخ برهان الدين بن جماعة ابن عم قاضى القضاة عز الدين بن جماعة : وقفت على قوائم بخط ابن الفويرة ، المباشر، فيها ما سبط من موجود ابن زنبور، فكان من مضمون تلك القوائم : صناديق خشب فمنها ذهب عين ، جماته ستمائة الف دينار ، ووجد عنده فضة نقرة، فحرر ذلك بالكيل الصرى (26 ب) فكان ثلاثون آردها مصريا؛ ووجد عنده سناديق ضمنها فصوص ماونة، ما بين ياقوت أحمر وأصفر وأزرق، وبلخش وفيروز وماس وعين الهر، وحبات لؤلؤ كبار، فرر ما فى تلك الصناديق من النصوص، فكان تحو قنطارين؛ ووجد عنده زكاثب فيها لؤلؤ حب صغير، فاعتبره بالكيل ، فكان أردبين بالمصرى : ووجد عنده أوان ذهب وفضة، خرر ذلك، فكان زنته نحو ستين قنطارا؛ ووجد عنده من القماش الملون، ما بين صوف وجوخ وحرير وبياضات ، ألفين وستماثة قطعة، (18) مصريا: مصرى . اا ملونة : ملون
Page 544