Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعلنة الصالح صلاح الدين سنة 753 54 المسكية فى الدولة التركية" ، على ما درح هنا بالتمام والكمال .
لما انهى موجود ابن زنبور، احتاط عليه السلطان جميعه ، وعجب من ذلك ؛ 3 ثم إن السلطان احضر الصاحب علم الدين بن زتبور بين يديه، وقال له: "كيف كنت تشكو لى كل وقت ، وتقول : أنا باخصر فى الوزارة كل سنة جملة مال ؟ فكيف كنت تخصر (27 ب) وعندك هذه الآموال كلها"؟
فبطحه على الأرض، وضربه ضربا ميرحا، ورسم بننيه إلى قوص، فتفى إلى قوص، واقام بها مدة يسيرة ومات سناك ، ودفن بقوص ؛ وقيل رسم السلطان بنفيه إلى بلده دميرة قأقام بها إلى أن مات ، ودفن بها .
وكان قد جمع بين الوزارة ، ونظارة الخاص، والأستادارية؛ وكان له بمصر حرمة وافرة، وكلمة نانذة، فى تلك الأيام؛ وقد عجبوا الناس لابن زنبور، كيف حوى هذا المال الجزيل فى هذه المدة اليسيرة؛ ولكن قدزال عنه ماله وجاهه بسرعة، 12 كأنه لم يكن، وقد قيل : (" المال كالماء ، من استكثر منه ، غرق فيه " .
وقد قال القائل فى المعنى : خذ القناعة من دنياك وارض بها واختر لنفسك منها راحة البدن عل ناله غير بعض القطن والكفن وانظر لمن قد حوى مما سمعت به وقال الزششرى فى المعنى : لئام الناس من رزق حثيث وقائلة ارى الايام تعطى فقات لها خذى اسل الحديث 18 وتمنع من له شرف وفشل نجادت بالخبيث على الخبيث رأت جل المكاسب من حرام (4) تشكو : تشكوا . ا1 باخصر : كذاف الأصل : ويعنى أته ينخسر. ويااحظ استعمال الباء فى الفعل المضارع (5) تخصسر : كذا ف الأصل، ويمى خسر: (7-8) وقيل.. . ودقن بها : كقب المؤلف فى الأصل هذه العبارة على هامش السفع: (11) وارض بها : وارضيها.
Page 547