Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سليننة الصالح صلاح الدين - سنة2705/270 وأنهم لا يدخلون الحمام ، إلا وفى اعناقهم سابان خشب ، قدر قرمة كبيرة، وأشر طوا عليهم أشياء كثيرة من هذا النمط .
ال وفى هذه السنة ، أخلع الساطان على الأمير أرغون الكاملى، وقرره فى نيابة حاب، عوضا عن بيبنا أروس، الذى قتل؛ فلما خرج الأمير أرغون الكاملى إلى حاب، ودخل إليها، وردت عليه الأخبار أن قراجا بك بن ذو الغادر ، أمير التركمان، قد عصى ، وخرج عن الطاعة، وأظهر العصيان على نائب حلب : فلما تحقق نائب حلب ذلك، جمع عساكر حلب، وخرج إليه، واتقم معه، فانكسر قراجا بك ، وهرب منه إلى أطراف بلاد الروم ؛ فلا زال نائب حلب يتبعه ، حتى قبض عليه ، وقيده، وأرسله إلى السلطان ، فلما مثل بين يديه ، وبخه بالكلام؛ ثم أمر بتسميره ، فمدر وطافوا به القاهرة ، وهو مسمر على جمل؛ ثم أتوا به إلى الرملة، فوسطوه عند سوق الخيل، وكان ذتبه أنه التف على بيبنا أروس، نائب حلب، لما خامر على السلطاان، وأظهر العسيان، ومار ينهب ضياع حاب، وفتك فتكا ذريعا .
سم دخلت سنة خمس وخمسين وسبعمائة فيها وقع من الحوادث : أن فى ثانى شوال ، وثب جماعة من الأمراء المقدمين
على السلطان، ولبسوا الة الحرب، وطلعوا إلى الرملة؛ وكان الامير طاز قد توجه الى البحيرة ، بسيب فساد العربان، فاغتنموا الآمراء هذه القرصة، ووثبوا على السلطان؛ وكان رأس هذه الفتنة الأمير شيخوا العرى ، وجماعة من الأمراء .
لما طاموا إلى الرملة، هجموا على باب السلسلة، وملكوه، ثم طلعوا إلى (130) الحوش، ثم إنهم هجموا على الملك الصالح، وهو بالدهيشة ، وقبضوا عليه، وسجنوه بدور الحرم، وو كاوا به جماعة من الخذام، وخلعوه من السلطنة فى يومه،21 وزال ماكه ، كأنه لم يكن ، فسبحان من لا يزول ماكه ولا يتغير.
فكانت مدة سلطنته بالديار المصرية، ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما؛ وكان ماكا جليلا، كفوا للسلطنة ، وكانت ايامه كلها عدل بين الرعية ، وكان)2
Page 552