Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
لطنة الناصر حن (اثانية) - سنة 762 ولبا، هو والسلطان، زى العرب، (41 ب) بزموط، وفرجيات، بأكمام كبار، وقصدا التوجه إلى بحو البلاد الشامية فلما كانا فى أثناء طريق بلبيس، قبض عليهما بعض العربان، الذين بالشرقية، و أحضرهما إلى بيت الأزكشى بالحسينية ، فأرسل الأزكشى أخبر يلبغا بآن السلطان ، وأيدمر، الدوادار، قبض عليهما ، وهما عنده فى بيته، فأرسل يلبنا قبض على السلطان، 6 وعلى أيدمر، ومضى بهما إلى داره ، التى فوق جبل الكبش، فخبسهما، ووكل بهما من يثق يه ، ثم عاد يلبغا إلى الرملة ، وحاصر القامة ، فماكها من غير مانع: هذا ما كان من امر يلبنا ، وأما ما كان من أمر السلطان حسن، والامير ايدمر ، 6 فإن يلبنا أرسل أيدمر تحت الليل ، وهو مقيد [ إلى ] السجن بثغر الإسكندرية .
والسلطان كان آخر العهد به ؛ قيل إنه خنق ورميت جيته فى البحر ، وقيل إن يلبنا عاقبه أشد العقوبة، حتى مات تحت العقوبة، ودفنه فى مصطبته، التى كان يركب 12 عليها بداره التى بالكبش، وقيل بل دفنه فى بعض الكيمان بمصر العتيقة، وأخفى قبره عن الناس ، ولم يدفن فى مدرسته التى أنشأها بسوق الخيل: اال ومات وله من العمر دون الثلاثين سنة، قيل سبعة وعشرين سنة، وقد بدت 1لحيته ودارت بوجهه؛ وكانت أمه جارية رومية الجنس: والعجيب أن يلينا كان مملوك السلطان حسن، اشتراه بماله صغيرا، ورباه، وآنعم عليه بتقدمة ألف، وكان عنده من المقربين؛ رى فى حقه منه ما جرى، وقتله آشر 18 قتلة، وكانت قتلته فى ليلة الثانى عشر من جمادى الاخرة سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
وكانت مدة سلطنته بالديار المصرية، والبلاد الشامية، عشر سنين ونصف وأيام، فالسلطنة الأولى ثلاثة سنين وتسعة أشهر وأيام ؛ ثم أقام فى الساطنة الثانية ست سنين 21 وسبعة أشهر وآيام.
(9)( الى]) : تنقص ف الأصل: (14) العمر : عمر . ا1 سبعة : كذا ف الأمل.
15) بوجمه: بوجه.
(20) ثلاثة: كذا فى الآصل: (تارخ ابن اياس ج 1ق 1- 37)
Page 577