576

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلعلنة النامس حسن (الثائية) سنة 762 575 ثم إن السلطان استدعى يلبغا فى خلوة ، وأمره بنرع ثيابه ، فلما نزعها لم يجد من

تحت ثيابه آلة السلاح ، فاعتذر له السلطان أنه بلنه أنه لا يدخل عليه إلا بالسلاح من محت ثيابه، تم أخلع عليه السلطان، وتوجه إلى مخيمه.

فلما كان ليلة تاسع جمادى الآخرة ، ركب السلطان تحت الليل ، على حين غفلة ، واراد يكبس على يلبنا فى تخيمه، فأرسل الطواشى بشير، الجمدار، أعلم يابغا بذلك فى الدس، فأخلى يابغا من الخيام وأكمن لاسلطان كمينا ؛ فاما كبس عليه السلطان لم يجد فى الخيام أحدا من الماليك، فرجع ، فلما رجع السلطان ، خرج عليه ذلك الكمين من

ورائه، نكان يينهما وقعة مهولة ، فانكسر عكر السلطان، وقتل منه جماعة .

فلما انكسر السلطان هرب تحت الليل، وأتى إلى شاطى، النيل، وعدى فى بعض المراكب من هناك ، وصعد إلى قلعة الجبل وكان فى تفر قليل من الماليك، ولم

يكن معه من الآمراء سوى الآمير تمان تمر العمرى، والآمير أيدمر، الدوادار الكبير؛ فلما طلع السلطان إلى القامة فلم يجد فى الاصطيل شيئا من الخيول، وكان يومئذ الخيول فى الربيع ، فاضعاربت الاحوال على السلطان .

فلما طلع النهار، عدى يابنا إلى بر مصر ، هو ومماليكه ، وأصحابه، فلقيه الأمير نامر الدين محمد بن المحسنى، والأمير قشتمر المنعورى، فى عدة وافرة من العكر،10 فحاربهما يلبغا وهزمهما، وتقدم فهزم طائفة ، بعد طائفة، من غكر الساطان : ثم إنه وجد الآمير أسنبنا الابو بكرى فى عدة وافرة من العسكر، فقاتلوه قريبا من قنطرة قديدار ، فكان بيهما وقعة مهولة، فجرح فيها الآمير أستبغا، وانهزم من 18 كان معه؛ ومضى يلبغا حتى وقف بحت القلعة، عند سبيل المؤمتى، بالرملة .

قلما رأى السلطان عين الغلب، نزل من القلعة، هو والأمير أيدمر، الدوادار، (1) استدعى: اصتدعا. اا يليفا: بييغا.

(4) جمادى: چمدى.

(2) فأخلى : فأخلا: (7) أحدا : أحد.

(8و14) وقعة : كذا في الأصل:

Page 576