Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة النامر حن (الثانية) سنة 762 58 وفي شبر زبيع الأول، فى سادسه، سقطت إحدى منارات مدرسة السلطان حن، وهى المنارة الثالثة، التى كانت على الباب، الذى فوق سوق القبو، فهلك تحتها نحو ثاثماية إنسان، والأطقال الأيتام ، الذين كاثوا بمكتب السبيل ، ومن جملة ذلك جماعة كثيرة من الناس ، الذين كانوا بسوق القبو، والذين كانوا يمرون بالطريق؛ فتشاءم الناس بذلك ، وتطير وا به لزوال السلطان عن قريب ، فكان الأمر كذلك، قلم يقم السلطان بعد ذلك سوى ثلاثة وثلاثين يوما، وقتل .
نلما سقطت المنارة، أخذ الشيخ بهاء الدين السبك يعتذر عن ذلك ، بقوله عن ذلك: بشيره بمقال سار كالمثل ابشر نسعدك يا سلطان مصر آتى لكن لسر خفى قسد تبين لى ان المنارةلم تسقط لمنقصة فالوجد فى الحال أداها إلى الميل من تحتها قرئ القرآن فاستمعت تصدعت رأسه من شدة الوجل 12 لو أنزل الله ترآنا على جبل من خشية الله لا للنقص والخلل تلك الحجارة لم تنقض بل هبعطت بنفسها لجوى فى القلب مشتعل وغاب سلطاءها فاستوحشت فرمت قد كان قدره الرحمن فى الأزل 1 فالحمد لله حظ العين زال بما لا يعترى البؤس بعد اليوم مدرسة قد شيدت لاهيل العلم والعمل علما فليس بر غير مشتغل و دمت حتى ترى الدنيا بها امتلات 18 قال الصلاح الصفدى ، فى تاريخه : " إن الملك الناصر حسن ، لما أن أقام بكوم برا، صار بعض الأمراء يرى الفتن بين السلطان (41 ا) وبين الآمير يلبغا العمرى ، الخاصكى، وبلنوا السلطان أن يلبغا يريد قتله ، وأنه لا يدخل إلى الخدمة، إلا وهو 21 لابس آلة الحرب من تحت ثيابه .
(1) منارات : منارتى (3و4) الذين : الذى (11) الميل : الميلى :
Page 575