574

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الناصر حسن (الثانية) سنة 762 57 وفيه ، قبض السلطان على الوزير فخر الدين ماجد بن خصيب، وعلى أخيه، وحواشيه، واصهاره، وأحيعط بداره ، وآخذ منه مال جزيل؛ ثم بعد ذلك نفى إلى ميصاف، من أعمال بلاد الشام ، فأقام بهاسنة ، ثم تقل إلى القدس، فأقام هناك أربم سنين، ومات إلى رحمة الله تعالى : وكان رثيسا حشما ، أظهر فى ايام وزارته غاية ما يكون من التعاظم ، فأمر جميع مباشرين الدولة ، والخاص، تركب قدامه كل يوم، لما ينزل من القامة؛ وكان مقدم الدولة، ومقدم الخاص، يمشون فى ركابه إلى أن يصل إلى داره ، برأس حارة زويلة، ويبقى هو ، وأخوه ، را كبين بمفردها والباشرون جميعا ، مشاة بين يديه .

وكان راتب سماطه فى كل يوم داثما، ألف رطل من اللحم الضأن ، سوى الدجاج والأوز، وغير ذلك، من احتياج المطبخ، من سكر، وعسل، وغير ذلك؛ واقترح علبا كبارا للحلوى، وكانت تعرف به ، فيقال (العلب الخصيبية)؛ ويقال كان بداره سبعمائة جارية، وكان عنده جاريتين برسم المطبخ، تحسن كمل واحدة منهما ثمانين لونا من التقالى ، سوى بقية الوان الطمام .

وفيه ، قدم من دمشق الصاحب فخر الدين ماجد بن قروينة، وزير دمشق؛ فلماقدم، أخام عليه السلطان، واستقر به فى الوزارة، ونظر الخاص، عوضا عن1 ان خصيب وفيه ، عزل الشيخ جمال الدين عبد الرحيم الإسنوى نفسه من حسبة القاهرة ؛ واستقر عوضه فى الحسبة برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبى بكر الأخناى، أخو 18 قاضى القضاة علم الدين محمد الأخناى، نسار فى الحسبة أحسن سيرة، وانصاحت عامة المعايش (40 ب).

(6) مباشرين الدولة : كذا فى الأسل: (12) جاريتين : كذا فى الأصل : (13) ثثمانين : شمانون .

(14) قروينة : بحرف الراء، كما فى الأصل:

Page 574