592

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطفة النصور خمد- مسنة76 592 القضاة بهاء الدين السبكى ، وأعيد إلى الإفتاء بدار العدل ، وبقية وظائفه؛ وأخلع على أخيه تاج الدين عبد الوهاب، وأعيد إلى قضاء دمشق، عوضا عن آخيه بهاء الدين: وفى شهر ربيع الآخر، أخلم على الأمير آقتمر عبد الغنى، وقرر فى حجوبية الحجاب، عوضا عن أسنبنا الأبو بكرى :

وفيه، ابتدأ أمر الطاعون ، وقشى فى الناس بالقاهرة، ومصر، والوجه البحرى، وكان ابتداؤه من بلاد الفرج.

وفى جمادى الأولى، كانت وفاة الاعجد حسين ابن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاون ، وهو آخر من توفى من أولاد الناصر محمد بن قلاون؛ ومات ولم يل السلطنة من دون إخوته، بل تسلطن بعد موته ابنه شعبان، وتلقب بالملك الأشرف، وسيأتى الكلام على ذلك فى موسعه (48 ب).

وقد حصل لسيدى حسين هذا رجفة من الاتابكى يلينا العمرى، بسبب ما نقل عنه ليلبغا من أمر الطواشى جوهر الزمردى، كما تقدم ذكر ذلك ، فاستمر فى تلك الرجفة إلى آن مات .

وفى جمادى الآخرة، تزايد أمر الطاعون بالقاهرة، ووردت الاخبار بوقوعه فى دمشق، وحلب، وغزة، وهلك فيه من الناس ما لا يحصى عددهم، وأكثرهم من الأطفال: وفى شهر رجب، وقعت الوحشة بين الأتا بكى يلبغا، وبين الملك النصور، فإنه انهمك على شرب الخمور، ومماع الآلات والزمور، واشتغل بذلك عن أمور المملكة، وسار يحتجب عن الناس فى المحاكمات، فضاعت حقوق المسلمين، ولم يجدوا لهم ين ناصر ولا معين: وفى شهر شعبان، فيه ، فى يوم الاثنين رابع عشره ، اقتضى رأى الاتا بكى يلبغا، (2) ابتداؤه : ابقدايه (9-10) ولم يل : وغم يل:

Page 592