Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
لطنة المنسور حمد- سنة6 593 بأن يخلم اللك المنصور من السلطنة ، فوافقه سائر الأمراء على ذلك : فأحفر الخليفة، والقضاة الاربعة، وخامه من السلطنة فى ذلك اليوم، وأدخله فى مكان بدور الحرم بالقلعة، نسجنه به، ووكل به جماعة من الخذام، يحفظونه .
فكانت مدة سلطنته بالديار المصرية سنتين وثلاثة أشهر وستة أيام ، ولم يكن له فى السلطنة سوى مجرد الاسم فقط ، والأمر والنهى للأتا بكى يلبغا .
واستمر مقيما بدور الحرم إلى أن مات فى ليلة السبت تاسع شهر المحرم سنة إحدى اوثماثمائة ، فى دولة الظاهر برقوق ، كما سيأتى الكلام على ذلك فى موضعه .
نكان الملك المنصور فى مدة سجنه بالقلعة يسلى نفسه عن الملك بشرب الراح، وسماع المغانى، ومشاهدة الملاح ، فكان لا يصحو من السكر ليلا ولانهارا.
وكان عنده جوقة مغانى محو عشرة جوار، يزفون بالطارات عند الصباح، وعند المساء؛ وكانت هذه عادة رؤساء أهل مصر، يقنواعندهم الجوار الغانى، وآخر 10 من كان يفعل ذلك الأمير جمال الدين محمود ، الأستادار .
ثم بطل ذلك من مصر مع جملة ما بطل من محاسن عيشة (49 2) الأكابر، ولأجل ذلك اتخذوا الأغانيات التى تشرف على الدور، وجعلوها برسم الجوار المغانى، 10 التى يزفون عند الصباح، وعند المساء: ولما مات الملك المنصور، استمرت جواريه المغانى يعماون الأقراح للناس، وكانوا يعرفون بجوقة المنصور ومات الملك المنصور وله من العمر نحو خمسة وخمين سنة، ودفن فى تربة جدته، أم أبيه، خوند طغلى، التى بباب المحروق؛ وخلف من الأولاد خمسة ذكور، ومنهم بنتان ؛ وكان قانعا بالعيشة الطيية ، واستغنى بها عن الملك ، فكان كما يقال فى المعنى: (9) بو: بصحوا (10) عشرة جوار يزفون : كذا فى الأصل ، ولاحظ الأسلوب العامى فيما يلى أيضا.
(16-17) يسلون . . . وكانوا يعرفون : كذا ف الأسل: (تاريخ ابن لياس ج 1ق 1 - 38)
Page 593